الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الخطبة وعد بالزواج، فإذا وجد مسوغ لإخلاف هذا الوعد فلا حرج عليك في ذلك، ومعلوم أن قالة السوء في والدة الزوجة مما يحرج الزوج عند الناس، مع أنه تقرر في الشرع أن أحداً لا يؤاخذ بجريرة غيره. قال الله تعالى: .. وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.. {الأنعام:164}.
فإذا كانت خطيبتك على دين وخلق فلا يضرها فساد أمها، فإن آنست نفسك صبراً على ما يمكن أن يلحقك من وراء ذلك فأكمل موضوع زواجك من هذه الفتاة، مع نصح أمها بالتزام حدود الشرع واجتناب ما فيه ريبة، فإن لم يفد نصحها وظهر منها منكر، فلتبلغ من يقدر على منعها من هذا المنكر.
وعلى كل حال فإن كانت والدتك تأمرك بترك هذه الفتاة لهذا السبب أو كنت تخشى من أثر هذا الأمر على حياتك مع هذه الفتاة في المستقبل فلا لوم عليك في فسخ الخطبة. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 7237.
والله أعلم.