الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن ما وقع من هذين الرجلين من الحيلة على أختهما للاستيلاء على نصيبها من البيت هو ظلم ظاهر واعتداء محرم، والواجب عليهما التوبة إلى الله من هذا الظلم، ومن شروط صحة التوبة في هذه الحال أن يردا لهذه الأخت حقها، فإن كانا قد اقتسما البيت مناصفة فالواجب عليهما أن يردا لها نصيبها من البيت.
وما حصل من بيع نصيبها بغير رضاها فهو باطل لأنه بيع ممن لا يملك.
فإن كان البيت في يد الأخ الأكبر فالواجب عليه أن يعطي أخته نصيبها كاملا من البيت، وما اشتراه من أخيه الأصغر من نصيب الأخت فإنه يرجع عليه ويأخذ الثمن الذي دفعه له إن شاء.
وأما إن كان الأخ الأكبر قد باع البيت بعد شرائه نصيب الأخ الأصغر وتعذر رده، فالواجب عليه أن يعطي أخته قيمة نصيبها من التركة ثم يرجع على الأخ الأصغر إن شاء كما سبق .
وأما بخصوص علاقة الأخت بإخوتها فعليها أن تصلهم ولا تقطعهم ولا يمنع ذلك مطالبتها لهما بحقها، ولها رفع الأمر إلى القضاء إذا امتنعا من رد حقها.
وانظر الفتوى رقم: 128434.
والله أعلم.