عنوان الفتوى: الواجب على الأخوين رد نصيب الأخت من الميراث

2011-01-10 00:00:00
أسال عن حكم الشرع في منزل ورثة أخوان وأخت عن والدهم، فاتفقا فيما بينهما على تقاسم البيت وعدم إعطاء الأخت حقها. وبالفعل دلسوا وأخذوا توقيعها على عقد البيع وأخبراها أن هذه الأوراق مجرد استيفاء للتركة، وبعد مرور سنين وعندما تم بيع البيت بمبلغ كبير قال الأخ الأكبر إنه سيعطيها نصف نصيبها الشرعي فقط، علما بأنه ميسور الحال وأن نصف نصيبها الأخر يدفعه الأخ الأصغر، علما بأن الأصغر قد باع نصيبه من زمن بعيد للأخ الأكبر الذي أصبح يمتلك البيت بالكامل والأخ الأصغر الآن في حالة مادية سيئة يعيش بالكاد ولن يستطيع دفع نصف نصيب الأخت. فهل الأخ الأكبر على صواب أم لا؟ وهل الأخت تأخذ نصف نصيبها الباقي من الأكبر أم الأصغر أم تحتسب عند الله حيث إن الأصغر لن يتمكن من السداد، والوضع الآن به قطيعة بين الأخت والأخ الأكبر بناء على طلبة فهل الأخت تواصل المودة على الرغم من أنها مظلومة أم ماذا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن ما وقع من هذين الرجلين من الحيلة على أختهما للاستيلاء على نصيبها من البيت هو ظلم ظاهر واعتداء محرم، والواجب عليهما التوبة إلى الله من هذا الظلم، ومن شروط صحة التوبة في هذه الحال أن يردا لهذه الأخت حقها، فإن كانا قد اقتسما البيت مناصفة فالواجب عليهما أن يردا لها نصيبها من البيت.

وما حصل من بيع نصيبها بغير رضاها فهو باطل لأنه بيع ممن لا يملك.

فإن كان البيت في يد الأخ الأكبر فالواجب عليه أن يعطي أخته نصيبها كاملا من البيت، وما اشتراه من أخيه الأصغر من نصيب الأخت فإنه يرجع عليه ويأخذ الثمن الذي دفعه له إن شاء.

وأما إن كان الأخ الأكبر قد باع البيت بعد شرائه نصيب الأخ الأصغر وتعذر رده، فالواجب عليه أن يعطي أخته قيمة نصيبها من التركة ثم يرجع على الأخ الأصغر إن شاء  كما سبق .

وأما بخصوص علاقة الأخت بإخوتها فعليها أن تصلهم ولا تقطعهم ولا يمنع ذلك مطالبتها لهما بحقها، ولها رفع الأمر إلى القضاء إذا امتنعا من رد حقها.

وانظر الفتوى رقم: 128434.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت