الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت بدعوتك لها إلى الإسلام، ونرجو أن تكون قد أسلمت هذه المرأة فعلا لتنال أنت من وراء ذلك الأجر العظيم، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق عليه.
وإذا كنت تحدثت إلى هذا المرأة وتعرفت عليها لحاجة غير مشروعة، أو لم تلتزم آداب الشرع عند التحدث معها فهذه سيئة يلزمك أن تتوب منها، وتكون بهذا خلطت عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليك.
وفي دعوة الناس إلى دين الله عزوجل نرى أن الأولى أن يتولى الرجل دعوة الرجال، وأن تتولى المرأة دعوة النساء اجتنابا لأسباب الفتنة. وراجع الفتوى رقم: 99911.
ومن جهة أخرى فإنك إن كنت سألتها مالها لغير ضروة، فقد أسأت بطلبك هذا كما أوضحنا بالفتوى رقم: 142983.
وإذا أعطتك المال وتلك الهدايا والملابس عن رضى منها فلا حرج عليك في الانتفاع بها، ما لم تكن في مقابل أمر محرم كعلاقة محرمة بها، فلا يحل لك ما أعطتك إياه لأنه مقابل منفعة محرمة. وعليك أن تصرف ذلك في وجوه البر، ولك أن تأخذ منه بقدر حاجتك إن كنت فقيرا.
والله أعلم.