الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب أولا قبل قسمة التركة على مستحقيها أن يتم سداد الدين الذي على الميت، ويخرج أيضا من التركة ما يحج به عن الميت؛ لأن هذه ديون على الميت وهي مقدمة على حق الورثة في المال كما بيناه في الفتوى رقم: 6159.
وإن ضاقت التركة عن الجمع بين سداد دين الآدمي وبين إخراج ما يحج به عنه، فقد تعددت أقوال الفقهاء في أيهما بقدم حق الله تعالى أم حق العباد. وقد ذكرنا أقوالهم في الفتوى رقم :135663فراجعها .
وإذا كان الميت توفي عمن ذكر ولم يترك وارثا غيرهم، فإن لأمه السدس فرضا، ولأبيه السدس فرضا لوجود الفرع الوارث. قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. {النساء:11}.
ولزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
ولبناته الست الثلثين فرضا لقول الله تعالى في الجمع من البنات : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء : 11}.
ولا شيء للشقيقتين لأنهما لا ترثان مع وجود الأب. والمسألة عائلة، فتقسم على إحدى وثمانين سهما. للأم منها اثنا عشر سهما، وللأب منها اثنا عشر سهما، وللزوجة منها تسعة أسهم، ولكل بنت منها ثمانية أسهم .
والله تعالى أعلم .