عنوان الفتوى: مات عن زوجة وستة أبناء وبنتين

2011-01-25 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : ۞-للميت ورثة من الرجال : (ابن) العدد 6 (أخ شقيق) العدد 1 ۞-للميت ورثة من النساء : (بنت) العدد 2 (زوجة) العدد 1 ۞- وصية تركها الميت تتعلق بتركته ، هي : أقرض زوج ابنته وأخبر ابنته أنه في حال وفاته فهم معفيون من سداد باقي القرض، وعلى الرغم من عدم وجود شهود إلا أن الابنة معروفة بالصدق. ۞- معلومات عن ديون على الميت : (ديون) ۞- إضافات أخرى : 1- كيفية حساب مؤخر صداق الزوجة بعد 45 سنة زواج وتغير القيمة الشرائية له بعد هذه المدة؟2- يوجد أبناء غير متزوجين وترغب أمهم باستعمال جزء من التركة لشراء الشبكة لمن يرغب على أساس أنه حق لهم من والدهم، فهل يمكن ذلك؟3- يريد بعض الإخوة التنازل عن سيارة والدهم وقيمتها السوقية أقل من 10 آلاف لأحد إخوانهم ومن لا يرغب بالتنازل يقدر قيمة السيارة ب20 ألف، فما النصيحة؟4- الأثاث الموجود في البيت والذي اشتراه المورث، هل يدخل بالتركة، وهل مصاريف الأم تؤخذ من التركة أم من الأبناء دون البنات؟5- الموكل بالتوزيع اقترض من بعض إخوانه واشترى بيتا له قبل توزيع التركة. فهل عليه إثم؟6- تنازل الأبناء لوالدتهم بشكل صوري عن شقة مملوكة للوالد حيث أن جنسيتها تسمح لها بالتملك بعكس الأبناء، وأصبح عرضة للمصادرة من الدولة، والعقار مؤجر والوالدة اشترت بمبلغ الإيجار -إضافة إلى جزء من التركة قبل التوزيع- شقة بالأقساط وترغب في توريثها للبنات فقط. فهل تهبها لهم في حياتها أم تكتفي بالوصية؟7- كيف يمكن الموازنة بين البر بالأم وبين تفضيلها البعض على البعض الآخر في التوزيع ونصحها في ذلك؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب قبل قسم التركة أن يقضى ما على الميت من ديون، إذ الدين مقدم في التركة ولو أتى عليها كلها. 

وإذا كان الورثة محصورين فيمن ذكر ولم يترك الميت وارثا غيرهم، فإن لزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ...  {النساء: 12}.

 والباقي للأبناء والبنتين تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى:  يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ...  {النساء: 11}.

ولا شيء للأخ الشقيق لأنه محجوب بالابن حجب حرمان, فتقسم التركة على ستة عشر سهما, للزوجة ثمنها, سهمان, ولكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد.

 وأما ما ذكره السائل من إضافات فجوابنا عليه يتلخص فيما يلي :

أولا : ما يتعلق بمؤخر الصداق إذا طال الزمن وتغيرت القيمة سبق أن بينا كيفية دفعه في الفتوى رقم: 65860 , والفتوى رقم: 78104, والفتوى رقم: 139987.

ثانيا: شراء الشبكة لمن يريد الزواج من الورثة يكون بعد قسمة التركة، وتميز حصة كل وارث من حصة الآخر, فإن اشتريت لأحدهم قبل قسمة التركة وظهر بعد القسمة أنه أخذ أكثر من نصيبه الشرعي وجب عليه رد الزائد إلى الورثة.

ثالثا : للوارث البالغ الرشيد أن يتنازل عن نصيبه في السيارة لمن يشاء, وإذا اختلفوا في تقدير قيمة السيارة رجعوا في ذلك إلى أهل الخبرة فيحتكمون إلى عدل خبير بثمن السيارات, والذي لا يرغب في التنازل له الحق في ذلك. وإذا طلب الآخرون بيع السيارة أجبر من يريد استبقاءها على البيع إذا لم يرض ببدل السعر الذي ترسو عليه، لأن السيارة لا يمكن قسمتها فتباع ويقسم ثمنها بين الورثة, وما لا يمكن قسمته إذا طلب بعض الورثة البيع أجبر عليه الآخرون كما في الفتوى رقم: 104153.

رابعا : الأثاث وكل شيء تركه الميت ولو إبرة يدخل في التركة ويقسم بين الورثة القسمة الشرعية, ونفقة الأم تكون من مالها وليس من نصيب أبنائها وبناتها من التركة, ولكن إذا كانت فقيرة وليس لديها ما يكفيها لسد حاجتها، فإن نفقتها تجب على الموسر من أولادها ذكرا كان أو أنثى، وانظر الفتوى رقم: 65089,  والفتوى رقم: 28372, والفتوى رقم: 97810.

خامسا: الموكل بالتوزيع إن كان قد اقترض من التركة قبل قسمتها من غير إذن كل الورثة فهو معتد بذلك, ولا يكفيه إذن بعض الورثة؛ لأن المال لكل الورثة وليس لبعضهم, وأما إن كان قد استدان من بعض الورثة من مالهم الخاص أو من نصيبهم بعد القسمة وليس من التركة قبل قسمتها فلا حرج عليه.

وبالنسبة للبيت الذي اشتراه لنفسه بهذا المال فهو ملك له، وإنما يضمن ما أخذه من مال.

وأما التنازل الصوري من قبل الأبناء لوالدتهم فلا أثر له، و"العقار" مازال ملكا للورثة كلهم وتصرف الوالدة في الأجرة وبعض التركة ما كان منه من نصيب الورثة الآخرين فالقول فيه هو ما قلناه في البيت الذي اشتراه الموكل بالتوزيع، والشقة ملك لها، وعليها لهم ما أخذته من أموالهم، ولا يجوز لها أن تهب الشقة للبنات دون الذكور إلا لحاجة معتبرة.

أما الوصية لهن فهي وصية لوارث، والوصية لوارث غير نافذة إلا بإذن الورثة، والبر بالأم واجب على كل حال، ولا تعارض بينه وبين نصحها بالمعروف.

والله أعلم.


 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت