عنوان الفتوى: المتقدم موتا لا يرث المتأخر موتا

2011-01-29 00:00:00
جاءنا قبل أيام مبلغ من بقايا أراضي جدي المتوفى منذ خمسين عاما, ولجدي هذا ولدان وخمس بنات ووالدي وعمي وعماتي قسمت التركة عليهم حسب الشرع, فأخذت حصة والدي أنا وأخي الوحيد، وسؤالي: هل ترث أمي ـ أيضا ـ علما بأنها تزوجت بغير والدي فور انتهاء عدتها من أبي, وعلما بأن والدي توفي في حياة جدي فهل لأمنا حصة من تركة جدنا لأبينا؟ وإن كان نعم فكم نسبتها من التركة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان والدك قد توفي في حياة جدك ـ أبيه ـ فإنه ليس له نصيب في تركة أبيه والمتقدم موتا لا يرث المتأخر موتا بلا خلاف, وتقسم تركة جدك على من كان حيا من ورثته عند مماته, ولا بد من حصر الورثة بطريقة صحيحة حتى لا يورث من ليس بوارث ولا يحرم من هو وارث، وأمك إذا كان أبوك قد توفي وهي زوجة له، أو في عدة طلاق رجعي، فإن لها الثمن من تركته ولو تزوجت بعد مماته.

وإننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت