الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن التعارف والمحادثة بين الشباب والفتيات عبر الإنترنت، أو غيره باب فتنة وذريعة فساد وشر، وانظري الفتوى رقم: 1932.
ولا يخدعنك كون الكلام في أمور عامة، أو نحو ذلك، بل لو كان الكلام في أمور الدين والتعاون على طاعة الله فإن ذلك قد يكون استدراجاً من الشيطان وتلبيساً من النفس واتباعاً للهوى، وكثير من هؤلاء الذين يحادثون النساء يحاولون أن يظهروا لهن بمظهر الالتزام والعفاف، ولكنها خديعة وسرعان ما يتكشف أمرهم، ولكن أحياناً بعد فوات الأوان والوقوع في المحذور، فنصيحتنا لك ولجميع النساء بالحذر والحيطة وقطع التحادث والريبة، وما دمت تبت إلى الله فلا مسوغ لهذه المبالغات التي تدفعك للعزوف عن الزواج، فالتوبة الصحيحة تمحو أثر الذنب، والله يفرح بتوبة العبد ويحب التوابين ويبدل سيئاتهم حسنات، فأبشري خيراً بتوبتك، وأقبلي على ربك، وأحسني الظن به، وإذا تقدم إليك من ترضين دينه وخلقه فاقبلي به، فإن الزواج من صاحب الدين والخلق من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة، نسأل الله لك الهداية والتوفيق والسداد.
والله أعلم.