عنوان الفتوى: التوبة تجب ما قبلها

2011-01-31 00:00:00
أنا فتاة أتجاوز الثالثة والعشرين بقليل، ومنذ أربع سنوات تعرفت على شاب عن طريق شات الهاتف، وكانت العلاقة لا غبار عليها، لأنني كنت أبادله النصح على أساس أنني ولد، ولكن عرف بطريقة، أو بأخرى أنني فتاة، ولأنه بدا لي متدينا كثيراً لم أخف، لكنه لم يكتف حتى أقنعني أنه يحبني، وأنه قادم لخطبتي، وبغباء كل البنات صدقت وانتظرت طويلاً، وكل هذا كان بالكلمات لم أره يوماً أو يرني، وأخيراً عرفت بعد أن نضب معين أعذاره أنه رجل قد بلغ الثلاثين وأكثر، وأنه أب وزوج. ومشكلتي الآن أنني أشعر أنني لم أعد تلك الطاهرة التي كنت أظنها في نفسي، وأشعر أن مشاعري ملوثة، وأرفض بشدة أن أرتبط بأي شخص، لأنني أرى أن قلبي لم يطهر مما فيه، وأفكر أن أستمر بالرفض حتى يقضي الله بنهاية حياتي، فهل أنا على صواب؟ وماذا أفعل إن كان قراري هذا خاطئا؟ أستحلفكم بالله أن تردوا علي في أقرب وقت، فأنا مثل التائه في طريق لا نهاية له، وأسألكم الدعاء لي بالهداية والثبات.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أن التعارف والمحادثة بين الشباب والفتيات عبر الإنترنت، أو غيره باب فتنة وذريعة فساد وشر، وانظري الفتوى رقم: 1932.

ولا يخدعنك كون الكلام في أمور عامة، أو نحو ذلك، بل لو كان الكلام في أمور الدين والتعاون على طاعة الله فإن ذلك قد يكون استدراجاً من الشيطان وتلبيساً من النفس واتباعاً للهوى، وكثير من هؤلاء الذين يحادثون النساء يحاولون أن يظهروا لهن بمظهر الالتزام والعفاف، ولكنها خديعة وسرعان ما يتكشف أمرهم، ولكن أحياناً بعد فوات الأوان والوقوع في المحذور، فنصيحتنا لك ولجميع النساء بالحذر والحيطة وقطع التحادث والريبة، وما دمت تبت إلى الله فلا مسوغ لهذه المبالغات التي تدفعك للعزوف عن الزواج، فالتوبة الصحيحة تمحو أثر الذنب، والله يفرح بتوبة العبد ويحب التوابين ويبدل سيئاتهم حسنات، فأبشري خيراً بتوبتك، وأقبلي على ربك، وأحسني الظن به، وإذا تقدم إليك من ترضين دينه وخلقه فاقبلي به، فإن الزواج من صاحب الدين والخلق من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة، نسأل الله لك الهداية والتوفيق والسداد.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت