الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أخي السائل أن الورثة من الرجال يبلغون الستة عشر رجلا, وأن الورثة من النساء يبلغن أحد عشر امرأة, ولا يمكن بيان كيفية قسمة التركة ولا تحديد الوارث من غير الوارث إلا بعد حصر الورثة بطريقة صحيحة وهذا متيسر من خلال محور حساب التركة في صفحة المواريث على موقعنا وتجده على هذا الرابط:
http://www.islamweb.net/merath/index.php
ولكن نقول على سبيل الإجمال إن حليمة لا يرثها أبناء أخيها من الأم: علي ـ لأن أولاد الأخ من الأم ليسوا من الورثة، بل من ذوي الأرحام, وذوو الأرحام لا يرثون إلا إذا لم يكن للميت ورثة، كما أن حليمة لا ترث أخاها عليا أيضا، لأنها محجوبة بفرعه الوارث.
وعلي أيضا لا يرث أمه، لأنه مات قبلها, بل ترثه هي، لأنها ماتت بعده, وإذا كان علي قد توفي عن أم وزوجة وابن وأربع بنات ولم يترك وارثا غيرهم ـ كأب، أو جد ـ فإن لأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث، ولزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث, والباقي يقسم بين الابن والبنات ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، ونصيب أمه ينتقل إلى ورثتها، وإذا لم تكن قد تركت من الورثة غير من ذكرت، فإن لبنتها نصف متروكها، وباقيها يكون لابن ابنها وبنات ابنها ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا لم تكن حليمة تركت قريبا غير ابن أخيها لأم، فإن جميع متروكها يرجع إليهم، لكنهم يستوون فيه ذكرهم وأنثاهم، لأنهم مدلون بأخ لأم وهو يستوي في الإرث ذكره وأنثاه.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية.
والله أعلم.