الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أنّ التعارف بين الشباب والفتيات غير جائز ـ ولو كان بغرض الزواج ـ لما يجر من الفتن وما يترتب عليه من المفاسد، وقد أخطأت ابنتك بإخبارك بما وقعت فيه من المعصية، فإنه ينبغي على من وقع في معصية أن يتوب إلى الله وسيتر على نفسه فلا يخبر بها أحدا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ.
ولا يجوز لك أن تخبر هذا الشاب بما وقع من ابنتك من المحرمات، وإنما عليك الستر، وإذا علم الشاب بما وقع من ابنتك من المعصية ثم رضي بخطبتها فلا حرج عليه في ذلك.
وننبه إلى أنّ الخاطب أجنبي عن مخطوبته ما دام لم يعقد عليها شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له أن يخلو بها، أو يلمس بدنها، أو يحادثها بغير حاجة، وانظر حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.
كما ننبه إلى أن الأب مسئول عن ابنته فعليه أن يكفها عن المحرمات ويسد عليها أبواب الفتن.
والله أعلم.