عنوان الفتوى: إذا أقامت البنت علاقة بأجنبي فهل يلزم الأب إخبار الخطيب بذلك

2011-02-05 00:00:00
قام أحد الشباب بخطبة ابنتي وقد كانت على علاقة مع شاب آخر وقد صرحت لي أنها قامت بتقبيل هذا الشاب ولما علمت أنها أخطأت قامت بقطع العلاقة مع الشاب الأول وبعد مدة تعرف عليها شاب ذو أخلاق حميدة وهو ينوي الآن خطبتها، فهل نخبر الشاب عن العلاقة السابقة بابنتي والشاب الأول؟ وهل نخبره بأنهما قاما بتقبيل بعضهما ـ قبلة على الشفاه؟ وإذا قبل الشاب أن يخطب ابنتي رغم علمه بما حصل، فهل هو مخطئ أم لا؟ فماذا يفعل الشاب بعدما علم بالأمر وقد قبل بالزواج بابنتي؟ مشكورين على كل جهد.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أنّ التعارف بين الشباب والفتيات غير جائز ـ ولو كان بغرض الزواج ـ لما يجر من الفتن وما يترتب عليه من المفاسد، وقد أخطأت ابنتك بإخبارك بما وقعت فيه من المعصية، فإنه ينبغي على من وقع في معصية أن يتوب إلى الله وسيتر على نفسه فلا يخبر بها أحدا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ.

ولا يجوز لك أن تخبر هذا الشاب بما وقع من ابنتك من المحرمات، وإنما عليك الستر، وإذا علم الشاب بما وقع من ابنتك من المعصية ثم رضي بخطبتها فلا حرج عليه في ذلك.

وننبه إلى أنّ الخاطب أجنبي عن مخطوبته ما دام لم يعقد عليها شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له أن يخلو بها، أو يلمس بدنها، أو يحادثها بغير حاجة، وانظر حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.

كما ننبه إلى أن الأب مسئول عن ابنته فعليه أن يكفها عن المحرمات ويسد عليها أبواب الفتن.

والله أعلم.            

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت