الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالزوجة إذا وقعت في الكذب فإنها تنصح وتزجر عنه، ويبين لها عظم هذا الذنب وعقوبته في الأخرة، ولا تطلق لهذا، وتراجع الفتويان رقم: 50372، ورقم: 26391
وغيرة الزوج على زوجته أمر طيب، ولكن هذا فيما إذا كانت الغيرة في الحد المحمود، أما إذا تجاوزت هذا الحد فإنها تكون مذمومة فيقع في قلب الزوج الشك في زوجته من غير بينة، وهذا لا يجوز والأصل في المسلم السلامة، فنرجو أن تتنبه لهذا الأمر، وانظر الفتوى رقم: 17659.
ويجوز للزوج منع زوجته من العمل ما لم تكن قد اشترطته عليه في العقد ورضي به، ولكن إن ترتب على عملها محظور شرعي كاختلاط ونحوه جاز له منعها، ويجب عليها طاعته، كما بينا بالفتوى رقم: 136760.
ثم إن الزوجة إذا نشزت وعصت زوجها فقد بين الشرع كيفية التعامل معها، وذلك من خلال خطوات مبينة بالفتوى رقم: 1103
فإن صلح حالها بعد ذلك فأمسِكْها بمعروف، وإن تمادت في غيها ففارِقْها بإحسان.
وأما الاعتداء عليها بضرب، أو قتل، أو غير ذلك: فمنكر عظيم فحذار من ذلك، وقد جعل الله تعالى مخرجا من هذا الضيق وهو الطلاق، فالطلاق في بعض الحالات يكون رحمة بالزوجين، وراجع في حكم ضرب الزوجة الفتوى رقم: 69
وفي حكم القتل بغير حق الفتوى رقم: 43107.
والله أعلم.