الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر فإن لزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث و قال الله تعالى: ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... {النساء : 12}
والباقي للأبناء والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... {النساء: 11}.
فتقسم التركة على ثمانين سهما, للزوجة ثمنها, عشرة أسهم, ولكل ابن أربعة عشر سهما, ولكل بنت سبعة أسهم .
وأما ما ذكرته من الخصومة بين الورثة فاعلم أخي السائل أنه لا مناص من الرجوع فيه إلى المحكمة الشرعية لأنه في مثل هذه الخصومات لا يكفي فيها مجرد سماع حجة طرف واحد, بل لا بد من سماع جميع الأطراف، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: يَا عَلِيُّ إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ. رواه أحمد.
والذي يمكننا قوله هنا هو أن وصية جدتك بأن يكون الملحق لأبيك بعد مماتها تعتبر وصية لوارث وليست ملزمة ولا تمضي إلا برضا بقية الورثة كما بيناه في الفتوى رقم: 121878 , ومن تنازل من الورثة وهو بالغ رشيد مختار غير مكره صح تنازله وليس له الرجوع فيما تنازل عنه إذا حازه الطرف الآخر, ومن ادعى أن طرفا تنازل وأنكر ذلك المدعى عليه فعلى المدعي أن يقيم بينة على دعواه.
وما ذكرناه هو على الإجمال وقد يكون ثمت تفصيل يمكن ذكره لو حصلت المشافهه بالسؤال.
والله أعلم.