عنوان الفتوى: هل من شرط التوبة من العلاقة المحرمة الزواج

2011-02-08 00:00:00
أنا شاب على علاقة بفتاة منذ سنة ونصف وحصل بيننا الكثير من الأشياء الحرام بسبب هذه العلاقة، والآن أنا نادم جدا على ما فعلت وأريد أن أصلح غلطتي وأتزوج الفتاة، لكن أهلها رفضوا، مع العلم أنني وضحت لهم أنني على علاقة بها ولكن دون فائدة، لا أنكر أنني أحبها كثيرا وأريدها وهي لا تبادلني نفس الدرجة في الحب والاهتمام أي تقول إنها تحبني وأفعالها لا تدل على الحب، والآن حاولت عدة مرات أن أخطبها ولم أوفق وهي الآن تقول إنها لم تعد ترغب في الزواج بي بسبب ضغوط أهلها وتطلبت مني النسيان والابتعاد والآن أنا حائر هل أستمر في محاولات خطبتها؟ أم ماذا أفعل؟ وإذا تزوجتها فهل يغفر ذلك ذنب علاقتي المحرمة معها؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع وهو باب شر وفساد عريض تنتهك باسمه الأعراض وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة وحفظ كرامتها وعفتها ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل وأقوم طريق بالزواج الشرعي لا سواه، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 1769.

والواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله مما وقع بينك وبين تلك الفتاة، وذلك بالندم الصادق على الوقوع في هذه المعصية والعزم على عدم العود إليها، والإقلاع عن هذا الذنب وقطع كل طريق يوصل إليه، مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، وليس من شرط توبتك أن تتزوج بهذه الفتاة، فإذا كنت قد تقدمت لخطبتها ولم تقبل بذلك فلتنصرف عنها ولتبحث عن غيرها من ذوات الدين لتعف نفسك، واعلم أن التوبة الصحيحة مقبولة ـ بإذن الله ـ بل إن الله يفرح بتوبة العبد ويحب التوابين ويبدل سيئاتهم حسنات، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 5450.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت