الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبيع المرابحة المنضبط بالضوابط الشرعية بيع جائز، وعلى رأس تلك الضوابط أن يتملك البنك السلعة قبل بيعها للعميل، وقولك إن البنك يتولى دفع قيمة الفاتورة عنك بعد أن تعطيه فواتيرها يخل بهذا الشرط مما يجعل المعاملة محرمة، لأن حقيقتها أنها قرض ربوي لا مرابحة شرعية.
أما أن وصف البنك بأنه إسلامي يجعله فوق كل شبهة كلام غير صحيح بالمرة، بل العبرة بالتزام البنك بالأحكام الشرعية من معاملاته لا مجرد التسمية، وإذا كان رئيس مجلس الإفتاء في المصرف أفتى بجواز المعاملة المذكورة فيسعك تقليده والعمل بفتواه، ولا شك أنه لن يفتي إلا بالضوابط التي ذكرناها، ولكن بعض البنوك الإسلامية، أو بعض موظفيها لا يلتزمون أثناء عملهم بضوابط الهيئات الشرعية في تلك البنوك.
وأما اشتراط التأمين فلا بأس به إذا كان التأمين تعاونيا، واشتراطه لا يجعل من المرابحة معاملة ربوية، وأما إن كان التأمين تجاريا فلا يجوز الدخول في معاملة يشترط فيها ذلك، وراجع الفتوى رقم: 1470510.
والله أعلم.