عنوان الفتوى: علق الطلاق على وقوعها في الزنا فوقعت في مقدماته

2011-02-12 00:00:00
أعلم أن في طلبي هذا شيئا مخزيا وأعلم بأن سؤالي هذا قد يكون غير جائز، ولكن ليس لي من بعد الله سواكم فإنني أسألكم بوجه الله أن تقبلوا سؤالي بالاهتمام وأن يتم الإفتاء فيه فقد كنت كافرا وتبت أنا وزوجي عسى الله أن يقبل توبتنا وأن يصلحنا ويهدينا، وسؤالي هنا يقول: إنني قد طلقت زوجتي طلقتين صريحيتن متفرقتين في غير وقت واحد ـ أي بقولي أنت طالق ـ وأصبح المتبقي طلقة واحدة ونحن لا نستطيع الفراق أبدا وقد أخبرتني ذات مرة بأنها فعلت الزنا جراء حديثنا حول توبتنا بشكل سري بيني وبينها وقد غضبت جدا وأخبرتها بأنها لو فعلت الزنا فهي طالق مني بالثلاث وكان القصد من ذلك أنني أرغب في أن أمنعها من فعل الزنا وأن تتمسك جيدا بالأخلاق الحميدة وأن تبقى امرأة صالحة وكنت في داخلي حين قلت لها ذلك أريد أن أحسسها بأنني جاد في فراقها لو فعلت الزنا ولا أعلم هل كنت أنوي الطلاق الفعلي أم لا؟ وفي القريب أخبرتني وهي تعاني من مرض وتطلب السماح من الله ثم مني بأنها فعلت مقدمات الزنا من تلامس الأعضاء ولكن لم يكن هناك أي إيلاج، أو زنا كامل، بل قالت إنه وضع ذكره بين فخذيها ثم تذكرت ربها واستغفرت وخرجت دون أن يكملوا الزنا وتذكرت ما قلته لها، فهل وقع زنا؟ وهل وقع الطلاق الثالث هنا؟ أسألكم بالله الرد علي فإنني على أحر من الجمر في انتظار فتواكم عسى أن يكون في فتواكم خير لنا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالجمهور على أنّ الطلاق المعلّق يقع إذا وقع ما علّق عليه، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمّية الذي يرى عدم وقوع الطلاق المعلق إذا قصد به اليمين وأنّه يمكن حلّه بكفارة يمين، والمفتى به عندنا هو قول الجمهور، وانظر الفتوى رقم: 19162.

ويرجع فيما علقت عليه الطلاق إلى نيتك، فإن كنت قصدت تعليق الطلاق على وقوعها في الزنا الذي يوجب الحد ـ والعياذ بالله ـ دون غيره من الأمور المحرمة، فلم يقع الطلاق على زوجتك ما دامت لم تقع فيه، أما إذا كنت قصدت بالزنا ما يشمل الزنا ومقدماته، فقد وقع الطلاق عليها بذلك، واعلم أن زوجتك قد أخطأت بإخبارها لك بما وقعت فيه من الفاحشة، وأخطأت أنت بتعليقك طلاقها على وقوعها في الزنا، فليس ذلك طريقا مشروعا لمنع المرأة من المحرمات، وإنما يجب على الرجل أن يقوم بحقّ القوامة على زوجته، ويسد عليها أبواب الفتن ويقيم حدود الله في بيته، ويتعاون مع زوجته على طاعة الله، ثم يحسن الظن بها، وفي ذلك وقاية من الحرام وأمان من الفتن، وقطع لطرق الشيطان ومكائده وليس من شروط صحة التوبة التصريح بالمعاصي السابقة، بل إن سترها هو المطلوب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 760
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 780
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12328
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11013
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 685
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 949
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 645
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت 620
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 760
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 780
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12328
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11013
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 685
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 949
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 645
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت