الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اشتمل السؤال على نقطتين:
أولاهما جعل المنزل باسم أحدكما وهذا لا حرج فيه، ولو كان تهربا من أداء الضرائب إذا كانت جائرة ظالمة .
والنقطة الثانية هي العقد الذي تريدان إنشاءه بينكما على أن ينتفع أحدكما بالمنزل ويؤدي كراء نصفه لأخيه، فإذا اجتمع لديه ثمن النصف دفعه إليه، وتملك المنزل كله، فإذا كان هذا هو المراد فلا بد فيه من تفصيل وهو أن يكون العقد الكائن بينكما مجرد عقد كراء بأجرة معلومة.
وأما بيع النصف عند توفر الثمن فلا يمكن أن يكون ذلك في عقد إجارة، لكن يمكن الوعد به كأن يقول أحدكما لأخيه: انتفع بنصيبي في المنزل بأجرة مقدارها كذا وكذا للشهر أو للسنة، وإذا وجدت ثمن نصيبي فسأبيعك إياه. فلا يتم عقد البيع إلا بعد رغبة الجميع فيه وتوفر الثمن ونحوه مما تودان إتمام البيع عند تحققه، وذلك لئلا يكون العقد مترددا بين عقد البيع والإجارة غير متمحض لأحدهما؛ ولئلا يكون عقد البيع معلقا حصوله على شرط مستقبل هو توفر الثمن ونحوه .
وبالتالي فالذي نشير عليكما به هو أن يؤجر أحدكما لصاحبه نصيبه بأجرة معلومة، ومتى رغب أحدكما في بيع نصيبه لأخيه فله ذلك شريطة أن يكون ذلك في عقد بيع مستقل. وراجع للمزيد في هذا المعنى الفتوى رقم: 6374.
والله أعلم.