الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنهنئك على نعمة التوبة والهداية والرجوع إلى الله تعالى، ونوصيك أن تحسني الظن بربك فهو عند حسن ظن عبده به، وتذكري أن رحمته واسعة ومغفرته لا يعظم عليها ذنب وهو الذي قد فتح باب التوبة على مصراعيه ليلج منه المذنبون فيرجعوا إلى ربهم ويتوبوا، ويجب على المذنب أن يستر على نفسه فلا يخبر بذنبه أحدا، وراجعي الفتوى رقم: 51329.
ومن تمام التوبة من حقوق العباد استحلالهم منها، فإن كانت مالا وجب رده إليهم، وإن كانت في عرض كالغيبة والنميمة فليدعو له بخير ولا يخبره به، لأن ذلك يورث الضغينة، وقد بينا هذا كله بالفتوى رقم: 4603. فالواجب عليك أن تردي إلى أمك مثل هذا الذهب وزنا إن كان غير مصوغ، أو قيمته إن كان حليا بسعر يوم التعدي على ما ذهب إليه بعض العلماء، وقد بينا ذلك بالفتوى رقم: 138761.
ولا يلزمك إخبار أمك بالأمر، بل يمكنك رده إليها ولو من طريق غير مباشر، وليس من حق زوجك منعك من التصرف في مالك، فللمرأة ذمتها المالية المستقلة وانظري الفتوى رقم: 109830.
ولا تخبري زوجك بحقيقة الأمر، ولكن تلطفي به واستعملي الحكمة معه حتى تتمكني من أخذ المال منه فتؤدي إلى أمك حقها.
والله أعلم.