الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان نفاذ ما كتبه الوالد لبنتيه معلقا بموته، فهو وصية في حقيقة الأمر، ولا وصية لوارث إلا بإذن بقية الورثة. وعلى ذلك فتصرفه لا ينفذ إلا بإذن الورثة، ويجب أن يُرد ما كتبه إلى تركته ويقسم قسمة شرعية على جميع الورثة.
وأما إن كان قد ملكه لهما في حياته وحازتاه بالفعل، بحيث يمكنا من التصرف فيه كما يتصرف المالك في ملكه، فهذه هبة، وهي نافذة بشرط العدل فيها بين الأولاد، ما دام وهبهما ذلك في صحته ورشده وطوعه.
وأما إن كانت الهبة ليست عادلة فيجب على من فُضِّل من البنتين أن تعطي أختها من هبتها ما يتحقق به العدل، وراجعي الفتويين رقم: 107734، 140560.
والله أعلم.