الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك في أن التساهل في مثل هذا الأمر ـ وهو دخول الرجال الأجانب إلى البيوت مع وجود النساء واختلاطهم بهن ـ أمر لا يجوز، لأن هذا باب إلى الفساد عظيم، فينبغي الاستمرار في نصح الأب والأخ وكذا صديقه برفق ولين عسى أن يقفوا عند حدود الله عز وجل.
وأما بالنسبة لهذه الفتاة: فيجب عليها أن لا تبدي شيئاً من زينتها أمامه وأن لا تختلط به، أو تمكنه من الخلوة بها، فإن كانت تراعي مثل هذه الأمور فهي على خير، فالأولى أن تبقى أمر خطبتها وأن تعجل قدر الإمكان في إتمام الزواج حتى تستقل ببيتها وينتفي عنها هذا الحرج الذي يلحقها في بيت أهلها، وإن خشيت منها التساهل وأن تعرض نفسها لأسباب الفتنة فلك فسخ خطبتها، علما بأن الخطية مجرد مواعدة يحق لأي من الطرفين فسخها، ولا ينبغي فسخها لغير عذر، وانظر الفتوى رقم: 18857.
والله أعلم.