الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنقول للسائلة الكريمة إن الإكثار من الدعاء نافع على كل حال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم .
فعلى الأخت السائلة أن تبقى على توسلها ودعائها وسوف تنال - إن شاء الله - الزوج الصالح، ونسأل الله تعالى أن يرزقها زوجاً صالحاً تسعد به في الدنيا ويسعد بها، ويسعدان معاً في الآخرة.
ولا نعلم دعاءً خاصاً ورد في هذا، وعلى السائلة أن تكثر من الطاعات، وذكر الله، ولزوم الاستغفار، وقول: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فإنها هي دعوة نبي الله يونس لما وقع في الكرب.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .
وقال صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له" رواه أحمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه.
وعليك أن تعلمي أن الأمور مقدرة من عند الله سلفاً، فلا يخرج منها شيء عّمَا هو مقدر له قيد أنملة. قال صلى الله عليه وسلم: "إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم إبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله تعالى، فإن الله عز وجل لا يدرك ما عنده إلا بطاعته" .
قال الحافظ في الفتح أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة، وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود .
والله أعلم.