الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
إن الطلاق أمر يبغضه الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم :" أبغض الحلال إلى الله الطلاق" . [رواه أبو داود وصححه السيوطي وضعفه الألباني]. ولكن إذا كان الشقاق مستحكما واستحالت معه العشرة، واستنفدت كل الطرق للإصلاح والتوفيق بين الزوجين، فحينئذ تظهر حكمة مشروعية الطلاق. وإذا حدث الطلاق بعد الدخول، فلها ـ للمرأة ـ جميع مستحقاتها من مهر مقدم ومؤخر وما اشترطه زوجها على نفسه . وأما إن كان الطلاق قبل الدخول وجاءت الفرقة من قبل الزوج فللمرأة نصف المهر، إلا أن يعفو هو عن الباقي أو تعفو هي وإن جاءت الفرقة من قبلها فيسقط بذلك مهرها، والأمر في ذلك مرجعه إلى المحكمة الشرعية فلها أن تقرر أن للمرأة نصف المهر أو أنه لا شيء لها. والله نسأل أن يرزقك الزوج الصالح الذي يعينك على دينك ودنياك. والله تعالى أعلم.