الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنهنئ أختك على نعمة الدخول في الإسلام ونسأل الله تعالى أن يثبتها عليه ويثيبها خيرا، وأن يثيبك على إسلامها إن كنت سببا فيه، فالدال على الخير له مثل أجر فاعله.
وإذا أسلمت المرأة اليهودية، أو النصرانية وبقي زوجها على دينه انفسخ نكاحها في الحال، وإذا انقضت عدتها بوضع الحمل إن كانت حاملا، أو بثلاث حيضات إن كانت غير حامل جاز لها الزواج من غيره، وراجع في هذا الفتوى رقم: 49275.
فهذا من حيث الحكم الشرعي، لكن لا بد أن تراعي أنها ما تزال زوجة للأول في حكم القانون ويترتب على ذلك أمور كثيرة فلا ينبغي أن تتزوج حتى تحصل على طلاق رسمي من زوجها الأول.
وأما بالنسبة لزواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة ـ رضي الله عنها: فنؤكد لك على ما ذكرناه سابقا بأننا لم نجد رواية تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عازما على الدخول بها وهي في سن السابعة، فإن كان لهؤلاء القساوسة مرجع إسلامي موثوق فليبينوه لنا، ولن يستطيعوا، واعلم أن المضارة في الإسلام ممنوعة شرعا، فمن القواعد الشرعية عندنا انتفاء الضرر، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا ضرر ولا ضرار.
فلا يجوز وطء غير المطيقة كما بينا لك في فتاوى سابقة، والنبي صلى الله عليه وسلم أكمل خلقا من أن يفعل ما يضر بعائشة ـ رضي الله عنها ـ ولا يحل لمسلم أن يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل شيئا من ذلك، وننصحك بالتركيز على دراسة سنته ومعرفة سيرته بدلا من الإصغاء للشبهات التي لا تنتهي ما وجد أعداء الله ورسوله، وإن أمكنك تغيير هذه البيئة التي قد تتعرض فيها لمثل هذه الشبهات فهو أولى حتى تتمكن من الرسوخ في العلم.
والله أعلم.