عنوان الفتوى: جواز الرشوة لدفع الظلم

2011-02-20 00:00:00
حدث في نفسي حرج من هذه القضية، فأحببت أن أسمع من مشايخنا وطلبة العلم معنا هُنا الصحيح فيها في نظرهم. القضية بكل بساطة في معاملة أجريها في أحد الدوائر التابعة للجيش في بلدنا لا بدّ أن يتم تصويري على الكاميرا المتصلة بالحاسوب الموجود في نفس الدائرة. وعندما دخلت نظر إلي الموظف ورأى لحيتي، فطالب بحلقها ليصورني.علماً أنه يمنع عليه ولا تقبل أي صورة باللحية ولو كانت خفيفة جداً. فأشار عليّ البعض بأمر وهو أن أدفع للموظف مبلغاً من المال، ويضع صورة قديمة لي (قبل اللحية) أمام الكاميرا ويصورها. فأمامي الآن خياران (قد سبق أن اخترت أحدهما) إما أن أحلق اللحية وأذهب من جديد إليهم، أو أقوم بما أشاروا به عليّ. فأيّ المنكرين أحقّ أن يترك.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالرشوة المحرمة هي التي يتوصل بها المرء إلى إحقاق باطل أو إبطال حق أو أخذ ما ليس له. وأما الرشوة التي يتوصل بها إلى حقه أو يدفع بها ظلما أو ضررا، فإنها جائزة، والإثم على المرتشي دون الراشي. وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 79518، 51401، 17870.

وإذا تبين هذا، عُرف أن دفع السائل لهذا المبلغ أمر جائز دفعا لهذا الظلم. وراجع لمزيد الفائدة الفتويين: 134651 ، 23926.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت