الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله قد شرع الزواج ليسكن كل من الطرفين إلى الآخر، وجعل ركن هذه العلاقة المودة والرحمة، فقال سبحانه: ) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ( [الروم:21] وأمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم كلاً من الطرفين بالإحسان إلى الآخر، وجعل لكل طرف حقوقاً على الآخر، فإذا وصلت هذه العلاقة إلى طريق مسدود فقد جعل الله للرجل الطلاق عند عدم قدرته على مواصلة الطريق بدون مشقة شديدة، وجعل الله للمرأة الخلع عند تضررها من الاستمرار في الزوجية. والمفارقة من غير طلاق أو خلع لا تعتبر فراقاً شرعياً، ولو طالت المدة. وعليه، فالواجب عليك أن تطلبي من هذا الرجل الطلاق إذا رأيت أن الحياة لا يمكن أن تستمر معه، فإن أبى الطلاق فاطلبي الخلع، فإن أبى فارفعي أمرك إلى الحاكم ليفصل بينكما. نسأل الله أن يختار لك ما فيه الخير.
والله أعلم.