عنوان الفتوى: وازني بين مصلحة الطلاق أو البقاء

2011-02-21 00:00:00
لدي مشاكل كثيرة مع زوجي، ومللت الحياة معه رغم أنني أحبه. ما عساني أفعل هل الدعاء له أو لي بالموت يجوز أم لا؟ ليكن في علمكم أنني قمت بالمعصية من ورائه وهذا ما كان أبدا قبل الزواج وأن أمي لا تريد طلاقي. تعبت أرجوكم هل من حل ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن بينا أن دعاء المرء على نفسه بالموت لغير مسوغ منهي عنه في الجواب رقم : 129336. وأما بالنسبة للدعاء على زوجك فإن كان ظالما لك جاز لك الدعاء عليه بقدر مظلمته لك والعفو أفضل , وإن لم يكن ظالما لك فلا يجوز لك الدعاء عليه فإن فعلت كنت آثمة . وانظري الفتوى رقم : 74676.

وإذا كنت متضررة ضررا بينا من البقاء مع زوجك لعدم قدرته على إعفافك مثلا كان لك الحق في طلب الطلاق , ولكن لا تعجلي إلى ذلك , بل عليك بالإجتهاد في حل مشاكلك مع زوجك بروية خاصة وقد ذكرت أنك تحبينه , فقد لا يكون الحل دائما في الطلاق, هذا بالإضافة إلى أن أمك لا تريد طلاقك, ففي صبرك على زوجك بر بأمك .

وإذا ترجحت عندك مصلحة الطلاق فالجئي إليه, ولا يلزمك طاعة أمك في البقاء في عصمته, لأن طاعة الوالدين تجب في المعروف, وليس من المعروف أن تطيع البنت أمها فيما فيه ضرر عليها. وراجعي في حدود طاعة الوالدين الفتوى رقم : 76303.

ثم إنما ذكرت من قولك : قمت بالمعصية أمر خطير، فالمعصية عموما آثارها سيئة على الفرد وعلى المجتمع وصاحبها معرض لعذاب الله وسخطه، وإذا كانت من كبائر الذنوب مثل الزنا فتكون خطورتها أعظم والوعيد عليها أشد، فانتبهي لذلك وتوبي إلى الله عزوجل قبل أن يفاجئك الأجل . وراجعي الفتوى رقم : 30425. والفتوى رقم : 52635.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت