الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن أهم ما ينبغي النظر إليه فيمن يتقدم للزواج دينه وخلقه، فإن كان صاحب دين وخلق قبل زوجا، وإلا فلا ينبغي قبوله. وراجعي الفتوى رقم: 3145.
إذاً فلا بد من التأكد من حال هذا الرجل أولاً خاصة وأنه غريب وحديث عهد بالإسلام، فإن تبين لك أنه على دين وخلق، فيمكنك الزواج منه برضى وليك، إلا أن هذا ليس بلازم، فإن خشيت أن يترتب على زواجك منه مشاكل ونحو ذلك فلا حرج عليك في عدم الموافقة على الزواج منه، بل قد يكون ذلك هو الأولى.
وأما بالنسبة لاشترط الزوج إسقاط الحقوق الشرعية للزوجة من نفقة وسكنى ونحوها مما هو حق لها فهذا الشرط باطل والنكاح صحيح، فهذه الحقوق تثبت بمجرد العقد واشتراط إسقاطها لا يسقطها كما ذكر الفقهاء، وراجعي الفتوى رقم: 125904.
ولكن إذا أسقطت المرأة شيئاً من ذلك بعد وجوبه فلها ذلك، ويسقط عن الزوج، ومن حقوق الزوجة على زوجها أن يوفر لها مسكناً ولو بالأجرة، ولا يلزم أن يكون ملكاً له.
والله أعلم.