عنوان الفتوى: هل يشرع للمرأة عدم الزواج من معين خشية حدوث المشاكل

2011-02-23 00:00:00
شاء الله أن أقابل مسلماً جديداً في عملي، وشاء الله أن يتقدم للزواج مني، هو ليس على استعداد لشراء شقة أو تقديم شبكة ولا مهر ولا أثاث، كما طلب مني أن أتحمل نفقاتي الشخصية بعد الزواج، لأنه جاء إلى البلاد لدراسة اللغة العربية وليس لديه وقت للعمل، رغم هذه الظروف الصعبة فإني يمكن أن أتوكل على الله وأقبل ابتغاء مرضاة الله تعالى، ولكني من أسرة ميسورة الحال والحمد لله، ولا أريد أن أضع أهلي في موقف محرج أمام العائلة، وكأنهم أرسلوا ابنتهم هدية إلى رجل، فأبي وأمي لهما حق علي كما أن تحملي لنفقاتي الشخصية بعد الزواج أمر ثقيل على النفس يجعلني أشعر بأنني أداة للإمتاع فقط، هل أقبل الزواج من هذا الرجل بنية إعانته على دينه؟ أم أنه لي الحق في مخاوفي؟ جزاكم الله الجنة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن أهم ما ينبغي النظر إليه فيمن يتقدم للزواج دينه وخلقه، فإن كان صاحب دين وخلق قبل زوجا، وإلا فلا ينبغي قبوله. وراجعي الفتوى رقم: 3145.

إذاً فلا بد من التأكد من حال هذا الرجل أولاً خاصة وأنه غريب وحديث عهد بالإسلام، فإن تبين لك أنه على دين وخلق، فيمكنك الزواج منه برضى وليك، إلا أن هذا ليس بلازم، فإن خشيت أن يترتب على زواجك منه مشاكل ونحو ذلك فلا حرج عليك في عدم الموافقة على الزواج منه، بل قد يكون ذلك هو الأولى.

وأما بالنسبة لاشترط الزوج إسقاط الحقوق الشرعية للزوجة من نفقة وسكنى ونحوها مما هو حق لها فهذا الشرط باطل والنكاح صحيح، فهذه الحقوق تثبت بمجرد العقد واشتراط إسقاطها لا يسقطها كما ذكر الفقهاء، وراجعي الفتوى رقم: 125904.

ولكن إذا أسقطت المرأة شيئاً من ذلك بعد وجوبه فلها ذلك، ويسقط عن الزوج، ومن حقوق الزوجة على زوجها أن يوفر لها مسكناً ولو بالأجرة، ولا يلزم أن يكون ملكاً له.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت