الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعطاه العامل من أجل عمله من هدايا ونحوها لا يجوز له أخذه، أو قبوله بدون إذن من جهة عمله، وبالتالي فإذا أذنت لك جهة عملك في حضور تلك الدعوة وقبول ما يمنح من هدايا فلا حرج عليك في ذلك وإلا فلا، لأن جهة الدعوة تعرض منتاجتها وتطمع في استمالة موظفي الشركات للتعامل معها وإن كانت لا تستطيع إجبارهم على ذلك، لكنها تتوصل بذلك إلى التأثير على قراراتهم في الشراء منها، ومن هنا منع الشارع هدايا العمال وسماها غلولاً ورشا، لأنها تؤثر على العامل وتستميله وربما يظلم جهة عمله بسبب ذلك فيتجوز في العقود مع تلك الشركة ونحو ذلك، وربما يكون من مصلحة جهة عملك اطلاعك على منتجات تلك الشركة وتكوين فكرة عنها إذا دعت الحاجة إليها، وعلى كل فمرد إباحة تلك الدعوة وقبول هدايا تلك الجهة هو إلى إذن جهة عملك وما تقدم معتبر في الموظفين الذين يوكل إليهم موضوع الشراء والتعاقد مع تلك الشركات، وانظر الفتويين رقم: 109649، ورقم: 129106.
والله أعلم.