الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمعاملة المذكورة لا تصح ولا يجوز الإقدام عليها، لأنك تبيع الجزء الذي تملكه نقداً، ثم تشتريه بأكثر نسيئة وهذه عينة محرمة، لما فيها من التحايل على البنك ومخادعته بإخفاء حقيقة الأمر عنه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل. رواه ابن بطة وحسنه شيخ الإسلام.
وبالتالي، فلا يجوز ذلك، لكن يمكنك أن تجري معاملة تورق مع البنك في سيارة، أو عقار آخر، فإذا ملكته بعته بثمنه وسددت لأبيك ثمن نصيبه في الشقة، وإن كان رأس ماله فحسب فلا حرج في ذلك وهو من بيع التولية وبيع التولية كما عرفه العلماء: هو نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح ـ وهذا البيع جائز، كما يمكنك أن تخبر البنك بتملكك لثلث الشقة فيشتري البنك ثلثيها من أبيك ويبيعها عليك، وهذا مخرج آخر، وأما الحيلة على البنك وإخفاء حال الشقة عنه وكونك تملك جزءاً منها، فهذا لا يجوز، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 128739، 138272، 134812.
والله أعلم.