الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت أقرضتك ثمن الذهب- كما هو الظاهر- فترد إليها المبلغ الذي سلمتك إياه فهو الذي في ذمتك لها، وأما إن كانت أقرضتك المائة غرام فترد إليها مائة غرام من الذهب مهما بلغت قيمتها. وعند السداد يمكنكما أن تتفقا على دفع قيمة الذهب فيكون ذلك مصارفة.
قال ابن قدامة في المغني: ويجوز اقتضاء أحد النقدين عن الآخر ويكون صرفاً بعين وذمة في قول أكثر أهل العلم. انتهى.
ويدل على ذلك حديث ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدينار وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء. وبالتالي فينظر إلى القرض هل كان مبلغاً من المال -الثمن الذي بيع به الذهب- فيرد نفس المبلغ، أو كان القرض ذهباً فيرد مثله وزناً، وانظر تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 58933، 49094، 125042.
والله أعلم.