عنوان الفتوى: الخطبة مواعدة بين الطرفين وليست أمرا لازما

2011-03-05 00:00:00
أنا شاب كنت خاطبا فتاة لمدة ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة كنت قد وعدتها بالزواج، وأنى لن أتركها، وقد تم بيننا معاشرة جنسية ولكن دون إيذاء عذريتها، وأنا الآن لا أريد أن أتزوج منها بسبب بعض الاختلافات كعصبيتها. ما حكم الدين والإسلام في هذه المسألة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب عليكما أولا المبادرة إلى التوبة مما وقع منكما من منكر، فالخاطب أجنبي عن مخطوبته حتى يعقد له عليها، والتساهل في أمر التعامل بين الخاطبين من الخلوة بينهما ونحو ذلك من الذرائع إلى الوقوع في مثل هذه المنكرات، فالواجب الحذر ومراعاة حدود الشرع في التعامل بين الأجنبيين. وراجع شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450. وللفائدة راجع الفتوى رقم: 30003.

  وإن تابت هذه الفتاة وأمكنك الزواج منها فلا لوم عليك، بل ذلك أحسن من باب الوفاء بالوعد، وإن رأيت الإعراض عنها وفسخ الخطبة فلك ذلك، فإن الخطبة مواعدة بين الطرفين، وليست أمرا لازما فيحق لأي منهما فسخها متى شاء، وخاصة إن دعا إلى فسخها عذر كما ذكرت من أجل عصبيتها. وانظر الفتوى رقم: 18857.

  وإن كنت تخشى أن تكون ظالما لها بسبب ما فعلت معها من منكر، فإنها إن طاوعتك في ذلك فهي التي جنت على نفسها، وقد كانت في سعة من أن تقع في مثل هذا لو اتقت الله تعالى ووقفت عند حدوده.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت