عنوان الفتوى: حكم مطالبة الورثة بتعويض مقابل إخلائهم الشقق التي يقيمون فيها

2011-03-05 00:00:00
توفي رجل منذ سنوات وترك بيتا، ولم يوزع الميراث بعد، ويسكن في البيت ولدان وبنت، كل في شقة، وتوفيت البنت بعد وفاة أبيها، وجاء أولادها وجلسوا في الشقة، وأحد الأولاد سكن في منزل آخر، وأغلق شقته، وعند بيع المنزل اشترط كل من له شقة في البيت أخذ 50000 جنيه ( من فوق الرؤوس قبل توزيع الميراث )ليتركوا الشقة ويباع البيت ويقسّم على الورثة.سؤالى هل يجوز لمن لهم شقق في البيت أخذ مبلغ نظير إخلاء البيت وتقسيم قيمته على الورثة ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز لبعض الورثة أن يمتنعوا من تقسيم الميراث إذا دعا إليه البعض الآخر. ولا يجوز لاولئك الأبناء أن يمتنعوا من إخلاء الشقق وبيع العقار ليتمكن من قسمة التركة إلا إذا استطاعوا دفع الثمن المطلوب فيه ، وأما المطالبة بمبلغ عوضا عن الإخلاء فليس من حقهم، وهو تعطيل لقسمة التركة، فلا يجوز.

ثم إن نصيب أمهم قد يكون أقل من الشقة التي كانت تسكنها؛ لأن للبنت  نصف ما لأخيها قال تعالى:

لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}

وإذا كانت الشقق ثلاثا، وكان الورثة ولدين وبنتا، فالتركة تقسم خمسة أسهم؛ لكل ابن سهمان، وللبنت سهم واحد. وذلك السهم هوالذي سيقسم على ورثتها من أبنائها وغيرهم.

ثم إننا ننبه إلى أن مسائل الخصومات سيما قضايا التركات ينبغي الرجوع فيها إلى القضاء ليفصل فيها ويلزم الخصوم بالحق.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت