الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لبعض الورثة أن يمتنعوا من تقسيم الميراث إذا دعا إليه البعض الآخر. ولا يجوز لاولئك الأبناء أن يمتنعوا من إخلاء الشقق وبيع العقار ليتمكن من قسمة التركة إلا إذا استطاعوا دفع الثمن المطلوب فيه ، وأما المطالبة بمبلغ عوضا عن الإخلاء فليس من حقهم، وهو تعطيل لقسمة التركة، فلا يجوز.
ثم إن نصيب أمهم قد يكون أقل من الشقة التي كانت تسكنها؛ لأن للبنت نصف ما لأخيها قال تعالى:
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}
وإذا كانت الشقق ثلاثا، وكان الورثة ولدين وبنتا، فالتركة تقسم خمسة أسهم؛ لكل ابن سهمان، وللبنت سهم واحد. وذلك السهم هوالذي سيقسم على ورثتها من أبنائها وغيرهم.
ثم إننا ننبه إلى أن مسائل الخصومات سيما قضايا التركات ينبغي الرجوع فيها إلى القضاء ليفصل فيها ويلزم الخصوم بالحق.
والله أعلم.