الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للمرأة أن تسأل زوجها الطلاق إلا لمسوغ شرعي، وقد بينا الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق، فراجعي الفتوى رقم: 37112.
ومجرد ترك زوجك وطأك هذه المدة لا يبيح لك أن تطلبي منه الطلاق ما لم تتضرري من ذلك ضررا بينا لأن الضرر البين من مسوغات طلب المرأة الطلاق، ولكن لا ينبغي للزوجة أن تعجل إلى طلب الطلاق حتى تستشير أقاربها ومن تثق فيهم، فقد لا يكون الطلاق هو الأصلح لها وخاصة إذا رزقت من الزوج أولادا، وننبه إلى أمرين:
الأمر الأول: إذا كان بحثك في هاتف زوجك بهدف معرفة ما إذا كان على علاقة بامرأة أجنبية عليه فهذا نوع من التجسس يجب عليك التوبة منه، وراجعي الفتوى رقم: 52364.
الأمر الثاني: أن مجرد وجود رقم هذه المرأة في هاتفه لا يثبت كونه على علاقة غير شرعية بها، ولكن على الإنسان أن يجتنب ما يثير حوله الشبهة، أو يكون ذريعة إلى الفتنة، كما بينا بالفتوى رقم: 55903.
الأمر الثالث: أنه يجب على الزوج أن يطأ زوجته حسب حاجتها وقدرته كما بين الفقهاء، وأنه لا يجوز له أن يمتنع عن وطئها مدة تتضرر فيها، وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 29158.
والله أعلم.