الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا في الفتوى رقم: 149327 أن من كان ذا أهلية ويستطيع أداء العمل على أتم وجه وأكمله فلا حرج عليه فيما إذا شفع له لينال ذك العمل، وله أن ينتفع بما يأخذه عليه من أجر ولا يعتبر ذلك ظلماً لغيره لتوفر الشروط اللازمة فيه وهي أداؤه للعمل على وجه الكفاءة والإتقان، وبالتالي فننصحك بالإعراض عن هذه الهواجس والوساوس لئلا تؤدي بك إلى ما هو اسوأ من هذا.
فما دمت كفؤاً تتقن العمل وتؤديه كما ينبغي فأنت من أولى الناس به، وما تأخذه عليه من أجر حلال لك إن كان العمل ذاته مباحاً، والخبرة التي قد اكتسبتها من العمل لا حرج عليك فيها، فأعرض عما يحول في خاطرك، والوساطة لاختيارك لا ظلم فيها ما دمت على وفق ما ذكرت من الأهلية والكفاءة تؤدي العمل على الوجه المطلوب فلا حرج عليك فيه ولا في أجرته ولا الخبرة المكتسبة منه.
والله أعلم.