عنوان الفتوى: حكم طلب الطلاق لسوء العشرة وعدم الإنجاب

2011-03-06 00:00:00
أولاً: أنا متزوجة من عام ونصف ولم يحدث إنجاب، وكان زوجي يعاملني معاملة سيئة بعد مرور ثلاثة شهور على زواجنا من عدم حنان أو اهتمام، ويسمع كلام أهله في كل كبيرة وصغيرة وأدق التفاصيل معه في جميع المواضيع التي بيننا أكتشف أن أهله يعرفونها كلها، وعندما أطلب منه عدم إفشاء الأسرار الزوجية لأي أحد أياً كان أجد منه عصبية زائدة عن اللازم وطريقة غير لائقة في الكلام لا يجب أن تصدر من زوج لزوجته، وأمه تتدخل في كل شيء وإذا ذهبت إلى بيتها في بعض الأوقات لأنها معظم الوقت عندي أجده يعود متأخر وعندما أسأله أين كنت يقول في العمل، وبعد ذلك اكتشفت أن الأيام التي كانت أمه تذهب إلى البيت لا يذهب هو إلى عمله، وكل يوم يجلس معها وحجتها أنه في العمل وعلمت ذلك بنفسي، هو ميسور الحال ولكن لا يترك لي مال في البيت ولا يصرف عليه جيداً، وبسبب تأخري في الحمل أسمع كلام لا يطاق من أمه وأخته بخصوص هذا الموضوع وأستحمل ذلك، وكلما أطلب منه الذهاب لطبيب نساء يرفض بطريقة غريبة، ولكن عندما أصررت وذهبت بعد عراك كثير معه ومع أهله فوجئت أني سليمة تماماً بعد عمل التحاليل وهو أجرى تحاليله بالقوة وظهر أن المشكلة لديه ولا بد أن يعالج حتى يحدث الإنجاب، لكنه رفض العلاج تماماً ولكني أيضاً وعندما أردت أن أعرف مبرر رفضه اعترف أنه كان يعرف هذا قبل الزواج وعنده مشاكل أخرى في هذا الموضوع ولكن يمكن العلاج ولكن هو يقول إن العلاج سينقص من كرامته ورجولته، وضربني حتى لا أفتح الموضوع مرة أخرى وأنا الآن أفكر جدياً في الطلاق. فهل الطلاق فعلا حل في حالتي أم لا أرجو منكم مساعدتي.. وآسفة جداً على الإطالة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان الواقع ما ذكرت عن زوجك من أنه يعاملك معاملة سيئة فهو بذلك يناقض ما أمر به الشرع الحكيم من إحسان عشرة الزوجة، كما في قول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ... {النساء:19}، كما أن إفشاء أسرار الحياة الزوجية لأهله أو غيرهم لا ينبغي، بل ويحرم ذلك إن تعلق بأمر الفراش والاستمتاع، كما بينا في الفتوى رقم: 113930.

وأما بالنسبة للنفقة فإنه يجب عليه أن ينفق عليك قدر الكفاية حسب وسعه، فإن لم يفعل وحصلت له على مال جاز لك أخذ ما يكفيك ولو من غير علمه. فإن لم تجدي فيمكنك رفع الأمر إلى القاضي الشرعي، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 140696، والفتوى رقم: 48166.

وإذا كان هو السبب في عدم الإنجاب فينبغي محاولة إقناعه بالسعي في طلب العلاج، فإن لم يستجب فلك الحق في طلب الطلاق لأجل تضررك من هذه الجهة أو تضررك من جهة سوء خلقه، وراجعي في الحالات التي تبيح للمرأة طلب الطلاق في الفتوى رقم: 37112، وراجعي أيضاً الفتوى رقم: 42753، ولا نستطيع أن نحدد إن كان الطلاق هو الأصلح لك فإن مثل هذا يختلف باختلاف الأحوال، ولكن نرشدك إلى استشارة بعض الثقات من أهلك أو صديقاتك مثلاً. وننبه إلى أنه لا ينبغي لأهل الزوجة التدخل في الشؤون الخاصة بين الزوجين إلا بقصد الإصلاح.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت