الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الواقع ما ذكرت عن زوجك من أنه يعاملك معاملة سيئة فهو بذلك يناقض ما أمر به الشرع الحكيم من إحسان عشرة الزوجة، كما في قول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ... {النساء:19}، كما أن إفشاء أسرار الحياة الزوجية لأهله أو غيرهم لا ينبغي، بل ويحرم ذلك إن تعلق بأمر الفراش والاستمتاع، كما بينا في الفتوى رقم: 113930.
وأما بالنسبة للنفقة فإنه يجب عليه أن ينفق عليك قدر الكفاية حسب وسعه، فإن لم يفعل وحصلت له على مال جاز لك أخذ ما يكفيك ولو من غير علمه. فإن لم تجدي فيمكنك رفع الأمر إلى القاضي الشرعي، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 140696، والفتوى رقم: 48166.
وإذا كان هو السبب في عدم الإنجاب فينبغي محاولة إقناعه بالسعي في طلب العلاج، فإن لم يستجب فلك الحق في طلب الطلاق لأجل تضررك من هذه الجهة أو تضررك من جهة سوء خلقه، وراجعي في الحالات التي تبيح للمرأة طلب الطلاق في الفتوى رقم: 37112، وراجعي أيضاً الفتوى رقم: 42753، ولا نستطيع أن نحدد إن كان الطلاق هو الأصلح لك فإن مثل هذا يختلف باختلاف الأحوال، ولكن نرشدك إلى استشارة بعض الثقات من أهلك أو صديقاتك مثلاً. وننبه إلى أنه لا ينبغي لأهل الزوجة التدخل في الشؤون الخاصة بين الزوجين إلا بقصد الإصلاح.
والله أعلم.