الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن يكون عمل النساء في أماكن لا يخالطن فيها الرجال، والاختلاط الشائع اليوم بين الرجال والنساء في أمكان العمل، هو باب شر وفساد يجر على المجتمع كثيراً من المفاسد والبلايا، والواقع شاهد بذلك، لكن إن كانت هناك حاجة لعمل الرجال والنساء في مكان واحد فالواجب أن يكون التعامل بينهما عند الحاجة وبقدرها، وذلك لأن الكلام مع الأجنبية بغير حاجة ذريعة إلى الوقوع في الحرام، ولذا منعه العلماء، قال العلامة الخادمي ـ رحمه الله ـ في كتابه بريقة محمودية - وهو حنفي: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة، لأنه مظنة الفتنة.
وعلى ذلك، فينبغي أن تنصحي زوجك برفق وتطلعيه على كلام أهل العلم في ذلك، وتتعاوني معه على طاعة الله وتشجعيه على حضور مجالس العلم والذكر ومصاحبة الصالحين وكثرة الذكر والدعاء.
والله أعلم.