الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر فإن للأم السدس فرضا وللأب السدس فرضا أيضا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ... {النساء: 11}
وتأخذ الزوجة الثمن فرضا - لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... {النساء: 12}
وبما أن الأولاد فيهم حمل فإن الأولى تأخير القسمة حتى يتبين حال الحمل, وقلنا إن تأخير القسمة أولى لتكون القسمة مرة واحدة، ولأن من العلماء من يرى المنع من قسمة التركة إذا كان في الورثة حمل حتى يولد كما فصلناه في الفتوى رقم: 142099. فإن أبى الأولاد إلا قسمة الباقي بينهم فإنه يوقف للحمل ميراث ذكرين لأن هذا هو الأحظ له ههنا, فتقسم التركة على أربعمائة واثنين وثلاثين سهما:
للأم سدسها: اثنان وسبعون سهما.
وللأب سدسها: اثنان وسبعون سهما.
وللزوجة ثمنها: أربعة وخمسون سهما.
ولكل ابن ستة وعشرون سهما, ولكل بنت ثلاثة عشر سهما, وأوقف للحمل اثنان وخمسون سهما.
فإن تبين أنه ميت قسم الموقوف على الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين, وإن تبين أنه ذكران أخذا كل الموقوف بينهما مناصفة, وإن تبين أنه ذكر أخذ ستة وعشرين سهما, وقسم الباقي بينه وبين إخوته وأخواته للذكر مثل حظ الأنثيين, وإن تبين أنه أنثى أخذ ثلاثة عشر سهما وقسم الباقي بينه وبين إخوتها للذكر مثل حظ الأنثيين, وكذا لو تبين أنه ذكر وأنثى أعطي الذكر ستة وعشرون والأنثى ثلاثة عشر وقسم الباقي بينهما وبين الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين, وإن تبين أنه أنثيان أعطيت كل أنثى ثلاثة عشر سهما, وقسم الباقي بينهما وبين بقية الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.
والله أعلم.