الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد دفعت المال إلى صديقك ليساهم لك به في الشركة نيابة عنك لا على أنه هو يضارب به بنفسه.
وبالتالي فليس لك تضمينه رأس مالك، لكن من حقك أن تطالب بما بقي من رأس مالك إن كان بقي منه شيء بعد الخسارة. وهذا هو حكم المال في المضاربة فرأس المال غير مضمون فيها، وإذا حصلت خسارة فإنها تكون من رأس مال جميع الشركاء كل بحسبه.
جاء في المدونة: قال مالك: الوضيعة على قدر رؤوس أموالهما، والربح على قدر رؤوس أموالهما.
وجاء في نصب الراية للزيلعي: والوضيعة على قدر المالين. انتهى.
وفي كشاف القناع: والوضيعة على قدر ملكيهما فيه.
وبالتالي فليس لك تضمين أبي سعد رأس مالك ولا ما بقي منه إن كان بقي منه شيء، لكن يمكنك توكيله في متابعة المسألة والمطالبة بما بقي من رأس مالك إن بقي؛ وإلا فلا شيء لك عليه لما تقدم بيانه.
والله أعلم.