عنوان الفتوى: أقدم على الزواج بهذه الفتاة ما دامت مستقيمة

2011-03-14 00:00:00
تقدمت لخطبة ثيب منتقبة وحافظة لكتاب الله عز وجل وتعمل بتجويد وتحفيظ القرآن الكريم، ولديها طفلة، وبعد أن قمنا بشراء الشبكة سمح لنا والدها أن نتحدث في التليفون، ووالدها ملتح وبعد أن تحدثنا لفترة تزيد عن نحو شهر ونصف وبدأنا نتحدث في أمر تحديد موعد العقد والتجهيزات، وبعد أن أخذت خطيبتي علي وأخذت عليها بدأت تتكلم في أحوال ما بعد الزواج ـ مما يحدث ما بين الزوجين في غرفة النوم ـ ففوجئت بذلك ولم أكن أتوقع منها ذلك حتى إنها قالت لي إنه نفسها في وأن نفسها أن تبوسني وتعضني من كل مكان في جسمي وتمص لي عضوي قالت ما معناه ذلك، ولما قلت لها هل أنت عملت ذلك من قبل؟ فقالت لي لا، فقلت لها هل تفرجت على هذه الحاجات في النت؟ قالت لي لا، فقلت لها من أين عرفت هذه الحاجات؟ قالت لي من زملائي في الجامعة ـ علماً بأنها خلصت الجامعة منذ 4 سنوات، كلية أصول الدين بالأزهر الشريف ـ ولما دخل في قلبي الشك منها عرضت عليها أن نذهب إلى شقتي بمفردنا فقالت لي حينما نعقد العقد الأول وكررت عليها ذلك فكانت تقول لي لا ينفع، لازم نعقد الأول وبعد ذلك أحسست أننا كل ما نتكلم نتكلم في الجنس الشفهي وأحسست أن ربنا غضبان علي كلمتها بأن ما قلتيه وما نتحدث فيه غير مقبول شرعاً وقلت لها راجعي الفتاوى التي تناولتها موسوعتكم فيما يتعلق بمثل ما كانت تريد أن تفعله معي بعد الزواج، وأن ذلك لا يصح وبخاصة أن اللسان الذي يردد كلام الله ويحفظه للناس لا ينبغي له أن يختلط بمثل ذلك، وبعد أن اطلعت على الفتاوى وبعد أن كلمتها قالت لي أنا لم أكن أقصد هذا وحاولت تبرير أقوالها لي بأننا قاربنا على الزواج وأحست أنها زوجتي وأنني خلاص زوجها، ومن هذا الباب تحدثت معي بهذا الكلام أنا لا أعرف هل أكمل معها؟ أم أتركها وأمضي لحال سبيلي؟ أفتوني بما يرضي الله، وجزاكم الله خيرا، وسبب ارتباطي بثيب أنني مطلق وسني 42عاما وخطيبتي عندها 27 عاما.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أنّ الخاطب أجنبي عن مخطوبته ما دام لم يعقد عليها شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له أن يخلو بها، أو يلمس بدنها، أو يحادثها لغير حاجة، وانظر حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.

وعليه؛ فما كان بينك وبين هذه المرأة من المحادثات التليفونية بغير حاجة والاسترسال في ذلك حتى وصلتما إلى مثل هذا الكلام الساقط فهو منكر تجب عليكما التوبة منه، وذلك بالإقلاع عن هذه المحادثات فورا والندم على الوقوع فيها والعزم على عدم العود، وما دام الغالب على هذه المرأة الاستقامة فلعل هذه زلة وقعت منها ـ كما وقعت منك ـ فلا مانع من إتمام الزواج بها، والأولى أن تعجل بالزواج حتى تعف نفسك وتعفها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت