الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت أولاً بحرصك على صلة أهل ابنتك فجزاك الله خيراً، ولكن مجرد كونهم أهلاً لابنتك وزوجك السابق لا يعني كونهم أرحاماً لك فيجب عليك صلتهم، نعم هم أرحام لابنتك فصلتهم واجبة عليها. وراجعي في ضابط الرحم التي تجب صلتها الفتوى رقم: 11449.
وعلى كل حال فإن مطالبتك أو مطالبة ابنتك لنصيبها في تركة أبيها ليس فيه قطيعة للرحم، لأنه حق لها فمن حقها طلب دفعه إليها، قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ.. {النساء:11}، وثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك مالا فلورثته. ولا ترث ابنتك من تركة جدها، لأن الحفيدة وهي بنت الابن لا نصيب لها في الميراث مع وجود أعمامها المباشرين للمورث جدها.
وأما نفقة ابنتك هذه إن كانت محتاجة للنفقة، فإنها على الموسرين من ورثتها كل على إرثه منها. وراجعي الفتوى رقم: 142735.
وأما الوصاية على ابنتك فليست حقاً لك إلا إذا كان أبوها قد أوصى لك بها. وراجعي الفتوى رقم: 132275، والفتوى رقم: 37701.
وننبه إلى أن التركات وسائر الحقوق المشروعة - من الأمور الخطيرة التي تكثر فيها المنازعات والخصومات - محل النظر فيها هي المحكمة الشرعية؛ ليلزم القاضي جميع الأطراف ما يقتضيه الشرع، ويوصل الحقوق إلى أصحابها.
والله أعلم.