الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعقد هو شريعة المتعاقدين وقد ذكرت أن صاحب العمل اتفق معك على أن عملك كل يوم وأن أي إجازة تأخذها لا تستحق أجراً عليها وقد رضيت بذلك، وبالتالي فلا يجوز لك أن تتحايل وتأخذ أجراً على الأيام التي تتغيب فيها عن عملك ولو كنت بحاجة إلى ذلك ما لم يرض رب العمل به ويعطيك الأجر عوضاً عنها هبة منه، لأنك لا تستحقه بشرط العمل، وكون بعض العاملين يستحق إجازة أسبوعية، أو مرضية، أو نحوها لا يمنحك الحق فيها ما دام الاتفاق معك على أنك لا تستحقها، لكن من حقك المطالبة بها وفسخ عقد العمل متى انتهت المدة المتفق عليها بينك وبين صاحب العمل، وبالتالي فإن كنت أخذت أجراً عن الأيام التي غبتها خطأ من الإدارة فيلزمك أن ترد ما لا تستحقه ما لم يبرئك منه رب العمل، لأن الإجازات لا يستحقها العامل إلا بالنص عليها في العقد، أو يكون عرف العمل جارياً بها، ولم ينص في العقد على خلافها فتستحق بعرف العمل حينئذ، لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً وهي قاعدة شرعية متممة للقاعدة الكلية الكبرى: العادة محكمة.
والله أعلم.