الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالبرامج التي يمكن أن تستعمل في الحلال وفي الحرام يجوز تصميمها وبيعها، إلا لمن يعلم أنه يشتريها ليستعملها في الحرام، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 147127، ورقم: 146069.
وأما السؤال الثاني، فجوابه أنه لا بأس عليك في البيع لهذا المحل، ما دام البيع الأول بين الشركة الأخرى والمحل قد تم بالفعل، وصارا عقدا ملزما للطرفين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبيع الرجل على بيع أخيه حتى يبتاع، أو يذر. رواه النسائي وصححه الألباني.
قال الشبراملسي في حاشيته على نهاية المحتاج: قوله: حتى يبتاع ـ أي يختار لزوم العقد، قوله: أو يذرـ أي يترك. اهـ.
وقال ابن مفلح في المبدع: ذلك قبل لزوم العقد، أي في مدة الخيارين، فإذا انبرم فلا. اهـ.
وقال البهوتي في كشاف القناع: لو قال له ذلك بعد مضي الخيار ولزوم البيع لا يحرم، لعدم تمكن المشتري من الفسخ. اهـ.
وقد سبق لنا بيان صورة البيع على بيع الغير وحكمه في الفتاوى التالية أرقامها: 17242، 140156، 61389.
وكذا الإجارة على إجارة الغير في الفتويين رقم: 98627، ورقم: 125883.
والله أعلم.