عنوان الفتوى: يسعى زوجها في التضييق على زوجته ليكرهها على الخلع

2011-03-20 00:00:00
تزوجت منذ سنة تقريباً، ولنصف المدة وأنا في بيت أهلي بعد أن قام زوجي بتوصيلي إلى بيت أهلي بناءً على طلب مني لإدخال الأهل في مشاكلنا التي أصبحت معها الحياة لا تطاق، ومن يومها لم يأت إلي لمناقشة الخلاف ولم يقم حتى بالتواصل معي، بل على العكس فإنه يلجأ إلى كل أسلوب شأنه توسيع الفجوة بيني وبينه، حتى وصل مؤخراً إلى المحكمة بطلب إرجاعي قهراً إلى منزله، مع الحكم بتركي لعملي، رغم أني اشترطت عليه كشرط عقد نكاحي منه أني سأواصل عملي وأني أصرف على أمي وإخوتي الأيتام، علماً أنه وافق حينها، والآن يسعى إلى هدم العلاقة بيننا. كما أود التوضيح لكم يا شيخنا أنه في الأصل يسعى بهذه الأساليب لإكراهي لأقوم بطلب تسريحي، ولأصل في الأخير إلى طلب الخلع منه، ليسترجع المهر الذي قدمه لي، ليس ذلك فحسب بل يشترط عليّ أن أعيد له ما سيقدره كتكاليف إقامته لعرسه حسب قوله، وأن أقوم بسداد مبالغ كنت استدنتها له كدين، وأنا والله العظيم يا شيخنا قد حاولت مراراً حل مشاكلنا في البيت دون دخول أحد سواءً كانوا من أهلي أو أهله ، بل كان هو من يقوم بكثرة التشكي علي كذباً وافتراءً وبعدها حاولت إدخال الأهل لإنصافي منه، والتزام كل واحد بما يجب عليه تجاه الآخر ( كوني والحمدلله أعرف حقوقه عليّ كزوج وحقوقي عليه كزوجة ) لكنه يرفض كل مساعي الإصلاح و الصلح سواءً مني شخصياً ودياً وممن أقوم بإرسالهم إليه. فهل يا فضيلة الشيخ يجوز لي تقديم طلب الفسخ منه أمام المحكمة علماً أني قادرة على إثبات: 1. صورية نيته من الزواج بي وأنها نية مبنية على الطمع والتكسب، وأنه عندما خاب أمله لجأ إلى ما لجأ إليه. 2. تنصله عن شرط نكاحي منه حيث اشترطت عليه العمل ومساعدة أهلي. 3. سوء تعامله معي بصورة مخالفة للقوامة والعشرة الحسنة المبنية على ( الإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ). 4. تقصيره في النفقة علي ويكتفي بإشباع جوعه خارج المنزل، ويحبسني في البيت حتى أن السبب الذي استوجب ذهابي إلى منزل أهلي لإنصافي منه أنه قام بتركي في المنزل ليوم كامل بلا أكل ولا ماء صالح للشرب ولا مصروف، وقصد حبسي حيث أغلق المنزل من الخارج بقفل. 5. الصلاة حيث يصلي رياء للناس ولا يستمع أبداً لنصحي. 6. أسباب أخرى ( خاصة تتعلق بصحته ) حيث رفض عرض حالته على طبيب مختص، علماً أني تعايشت مع ظروفه ورفضه خلال الستة الأشهر الأولى، ولكنه كانت هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وبها استثقل استمرار العيش، ويسعى إلى كل أسلوب يكرهني فيه؛ لأطلب الخلع وأقوم بإرجاع المهر. فهل يجوز لي إثبات ذلك أمام المحكمة وطلب الفسخ منه خصوصاً أني بالفعل كرهته مؤخراً .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان الحال كما ذكرت من سعي زوجك في التضييق عليك حتى تخالعيه -من غير مسوغ لذلك- فهو ظالم ، قال تعالى : وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19}

كما أنك إذا كنت قد اشترطت عليه الاستمرار بالعمل فلا حق له في منعك منه ما دام العمل مباحا، ولا يشتمل على مخالفات شرعية، ومن حقك في هذه الحال فسخ النكاح. وانظري الفتوى رقم: 109348

والواجب على الزوج أن ينفق على زوجته بالمعروف، وليس له أن يغلق عليها البيت، ويتركها دون طعام أو شراب.

وننبهك إلى أن اتهام الزوج –أو غيره- فيما يتعلق بالنوايا والسرائر لا يجوز، فأمر ذلك إلى الله تعالى.

وعلى كل حال، فمن حقك رفع الأمر للمحكمة الشرعية وطلب الفسخ أو الطلاق ، والمحكمة تفصل في الأمر على نحو ما يثبت عندها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت