عنوان الفتوى: رفضها والدا خطيبها بسبب لون أبيها فماذا تفعل

2011-03-23 00:00:00
أنا شابة على علاقة حب بريئة مع شاب، كلانا يحمل شهادة الدراسات العليا ومتكافئان اجتماعيا وماديا ودينيا وأسريا، ونحب بعضنا كثيراً، وعندما أحببنا أن نتمم هذا الحب برباط الزواج أخبرنا أهلنا ووافقوا في البداية، وجاءت أسرته وزارت أسرتي والده ووالدته، وهو ووالدي رجل مريض وكبير بالعمر، وأهله مسرورون معنا وأحبوا عائلتي، ولكن عندما عادوا إلى منزلهم أخبروه بأنهم يرفضون، والسبب أنهم انصدموا أن والدي رجل أسود، علما بأن أمي امرأة بيضاء، لذا فهم خائفون من أنه عند الإنجاب أن أنجب ولدا أو بنتا كوالدي. العريس الشاب على مشاكل مع والديه لأنه في ذلك ظلم وجهل أن يرفضوا العلاقة ليس لأجلي، وإنما لأن والدي رجل أسود، وحاول أن يقنعهم بحبنا وبأنه يريدني، ولكن بلا جدوى. والآن لا نعرف ماذا نفعل، وأنا لم أخبر عائلتي ما حدث، والشاب تعبان جداً ومقهور من موقف أهله، وعندما تكلم مع إخوته وخاله كانت لهم نفس وجهة نظر والديه. ماذا نفعل؟ ما العمل؟ صدقا إننا تعبنا. علما أنه أرسل شيخا قريبا لأهله بصفة القرابة ورفضوا التحدث بالموضوع، لو أنني لا أحبه، لو أنني أعرف أنه غير أهل أو غير جيد أو لا يحبني لكان الأمر مختلفا تماما حيث إن كرامة والدي فوق كل اعتبار؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع، ولا ترضاه آداب الإسلام، وهو باب شر وفساد عريض، وانظري الفتوى رقم: 8663.

لكن إذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة بدون سعي منهما في أسبابه فلا حرج في ذلك، ما دام ذلك لم يحمل على أمر محرم أو يمنع عن أمر واجب، والزواج هو الطريق الأمثل والدواء الناجع لهذا التعلق، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.

والذي ننصح به أن يسعى هذا الرجل لإقناع والديه بالموافقة على زواجك، فإن قبلوا فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض وكان في ذلك ضرر عليه فلا حرج عليه أن يتزوج دون موافقة والديه، فإن لم يفعل فعليك أن تنصرفي عنه وتشغلي وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك. وانظري الفتوى رقم: 61744.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت