الحمد لله
إذا كنت ترغب في الزواج بها لدينها ، فوافقت على الشرط ، ترجو بذلك وجه الله ،
وإتمام هذه المصلحة ، وأن تتزوج بمن تعينك على الطاعة وتعينها عليها : فلا حرج عليك
في ذلك ، وهذا من سعي الآخرة ، وقد قال الله عز وجل : ( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ
وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا
) الإسراء/ 19.
وقد روى النسائي (3340) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : (تَزَوَّجَ أَبُو
طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَكَانَ صِدَاقُ مَا بَيْنَهُمَا الْإِسْلَامَ ،
أَسْلَمَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَبِي طَلْحَةَ فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ : إِنِّي
قَدْ أَسْلَمْتُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ نَكَحْتُكَ . فَأَسْلَمَ فَكَانَ صِدَاقَ مَا
بَيْنَهُمَا) صححه الألباني في "صحيح النسائي" .
فاجتهد في حفظ القرآن الكريم طاعةً لله تعالى ، وطلباً لثوابه ومرضاته ، ولا مانع
من أن يكون طلب هذه الأخت هو الذي شجعك على هذه الطاعة ، فذلك لا ينافي الإخلاص ،
ويشبه هذا من يدخل بعض المسابقات الدينية ليكون ذلك دافعاً له لحفظ القرآن الكريم ،
فلا حرج من ذلك ولا ينافي الإخلاص .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : الاشتراك في المسابقات الدينية ذات الجوائز
المالية ، هل جوائزها حلال أم حرام ؟
فأجابوا : " لا حرج في أخذ جوائزها التي تبرع بها ولاة الأمور ، أو غيرهم من
المحسنين ؛ لما في ذلك من التشجيع على تحصيل العلم والحفظ لكتاب الله عز وجل ،
وينبغي للمؤمن في هذه الأمور وأشباهها أن يخلص لله ويفرح بوجود ما يعينه على ذلك ،
وألا يكون همه تحصيل المال فقط. " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (15 /188) .
والله أعلم