الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالخطبة وعد بالزواج يجوز الرجوع عنه لمصلحة تقتضي ذلك، و يكره الرجوع إذا لم يكن له مسوغ، وعند بعض العلماء يحرم إذا كان الرجوع من جهة المرأة من أجل خاطب ثان، وانظر الفتوى رقم: 127240.
ولا علم لنا بحقيقة السبب الذي حمل أقاربك على فسخ خطبتك، لكن الأصل أن نحسن الظن بالمسلمين ونحمل أقوالهم وأفعالهم على أحسن الوجوه، وعلى كل حال، فما دام الأمر قد مضى فينبغي أن لا تشغل نفسك بهذا الأمر وأن تبحث عن غيرها من ذوات الدين فلعل الله أراد بك خيرا وسيعوضك خيرا منها، فإنه سبحانه وتعالى أعلم بما يسعدك في دنياك وأخراك، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ { البقرة:216}.
والله أعلم.