عنوان الفتوى: فسخ أقاربه خطبته وخطبوا ابنتهم لرجل ثان فما الحكم

2011-03-27 00:00:00
قمت بفسخ خطوبتي من ابنة خالي لاستعجالهم على الزواج دون إبداء الأسباب الواضحة مع العلم أنهم كانوا يعرفون ظروف عملي وأنني مقبل على سفر بالخارج وسأعود بعد سنة لإتمام الزواج، ولكنهم أصروا أن نتزوج قبل السفر وعرض علي مالا بشيك أكتبه على نفسي لأتزوج به مع العلم أن ظروفي الحالية لا تسمح بذلك أبدا وعدم وجود إجابة واضحة للاستعجال في أمر الزواج، وبعد الموافقة على ما أرادوا حدثت الكثير من المشاكل المتعلقة بالتجهيز للفرح وخلافه ومشاكل أيضا مادية بسبب الاستعجال، وعندما أصررت على أن نعود إلى الاتفاق الأول بعد عام رفضوا تماما وقاموا بفسخ الخطوبة على الرغم من أنني وإياها تربطنا علاقة جيدة جدا وكنا نحب بعضنا وبعد أيام من فسخ الخطوبة فوجئت بأنها تخطب لإنسان آخر من خارج العائلة، ولكنه ميسور الحال وعلمت أيضا أنه اتفق على سنة لإتمام زواجه، والمشكلة الآن أنني وقعت في ضائقة نفسية مما حدث، لشعوري بأنهم قاموا بالتضييق علي لأفسخ الخطوبة حتى تخطب من هذا العريس الآخر وللعلم أيضا فإنهم من جاؤوا في البداية من أجلى لأتقدم لابنتهم، لأنني ـ والحمد لله ـ على خلق ومتدين، فما حكم ما فعلوه بي؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالخطبة وعد بالزواج يجوز الرجوع عنه لمصلحة تقتضي ذلك، و يكره الرجوع إذا لم يكن له مسوغ، وعند بعض العلماء يحرم إذا كان الرجوع من جهة المرأة من أجل خاطب ثان، وانظر الفتوى رقم: 127240.

ولا علم لنا بحقيقة السبب الذي حمل أقاربك على فسخ خطبتك، لكن الأصل أن نحسن الظن بالمسلمين ونحمل أقوالهم وأفعالهم على أحسن الوجوه، وعلى كل حال، فما دام الأمر قد مضى فينبغي أن لا تشغل نفسك بهذا الأمر وأن تبحث عن غيرها من ذوات الدين فلعل الله أراد بك خيرا وسيعوضك خيرا منها، فإنه سبحانه وتعالى أعلم بما يسعدك في دنياك وأخراك، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ { البقرة:216}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت