الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن دين الفتاة وخلقها من أهم ما ينبغي أن يكون محل نظرك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه. فقد يتزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها أو حسبها فيكون ذلك سبباً لطغيانها فتنكد على زوجها حياته فيحصل الفراق، وقد يتزوجها لدينها وخلقها فتعرف لزوجها حقه، فتأتلف قلوبهما وتحسن العشرة بينهما، فجمال النفوس أسمى وأغلى. وبما أن هذه الفتاة قد ارتضاها أهلك فظننا أن تكون على قدر من الجمال، ولكن ربما تكون بالنسبة لك دون القدر الذي تضعه في مخيلتك من الجمال، فترى أنها ليست جميلة، فننصحك بأن لا تشدد في هذا الجانب فيشدد الله عليك، خاصة وأنك قد ذكرت أن بحثك قد استمر لأكثر من ثلاث سنوات.
وأما بالنسبة للاستخارة فالأمر على ما قرأت بموقعنا من أن الراجح في نتيجة الاستخارة أنها تكون بالتيسير للشيء من عدمه، وليست بما يشعر به الإنسان في نفسه أو بما يراه. ويمكنك مطالعة ذلك في الفتوى رقم: 35920، والفتوى رقم: 19343.
والله نسأل أن يتمم لك هذا الزواج على خير، ولكن لو قدر أن قمت بفسخ الخطبة فلا تكون بذلك ظالماً لهذه الفتاة، لأن الخطبة مجرد مواعدة بين الخاطبين يحق لأيهما فسخها متى شاء، ولكن الأولى عدم فسخها لغير عذر، كما بينا في الفتوى رقم: 32678.
والله أعلم.