عنوان الفتوى: الدين والخلق أهم ما ينبغي أن يتوجه إليه نظر الخاطب

2011-03-27 00:00:00
تقدمت لخطبة فتاة، والحمد لله نالت القبول من أهلي بعد بحث استمر ثلاث سنوات ونصف، قابلت الفتاة وهي الآن في المرحلة الجامعية، وتبقى لحفظها للقرآن 4 أجزاء فقط. المشكلة أني جلست معها فكان موضوع الشكل متوسطا، علما بأني لو صبرت قد أنال أفضل منها، ولكن قمت بصلاة الاستخارة مرات عديدة، وأنا محتار جدا على أن أقبل بها لحديث الرسول صلى الله عليه و سلم: (تنكح المرأة ....ولدينها ....) قمت بصلاة الاستخارة واستشرت المقربين لدي والجميع وافقوا، وقام أهلي بتحديد المهر، وكان متوسطا وميسرا. هل هذه علامات صلاة الاستخارة. أسألكم بالله ماذا أفعل مع أني قمت بصلاة الاستخارة مرات عديدة، ولم أشعر أني خاطب مع أني كنت متوقعا (أطير من الفرح) لخطبتي. قلبي لم يقل لا ولم يقل نعم اتجاهها. بعد القراءة في موقعكم تبين أني يجب أن أصلي الاستخارة وأقدم على الخطبة، وإن تيسرت الأمور فهي خير، وإن لم تتيسر فهي خير أيضا، ماذا أفعل؟ أخاف أن أظلم هذه الفتاة معي، أريد حلا يثلج صدري!! وجزاكم الله عنا كل خير، وجمعنا وإياكم على حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن دين الفتاة وخلقها من أهم ما ينبغي أن يكون محل نظرك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه. فقد يتزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها أو حسبها فيكون ذلك سبباً لطغيانها فتنكد على زوجها حياته فيحصل الفراق، وقد يتزوجها لدينها وخلقها فتعرف لزوجها حقه، فتأتلف قلوبهما وتحسن العشرة بينهما، فجمال النفوس أسمى وأغلى. وبما أن هذه الفتاة قد ارتضاها أهلك فظننا أن تكون على قدر من الجمال، ولكن ربما تكون بالنسبة لك دون القدر الذي تضعه في مخيلتك من الجمال، فترى أنها ليست جميلة، فننصحك بأن لا تشدد في هذا الجانب فيشدد الله عليك، خاصة وأنك قد ذكرت أن بحثك قد استمر لأكثر من ثلاث سنوات.

وأما بالنسبة للاستخارة فالأمر على ما قرأت بموقعنا من أن الراجح في نتيجة الاستخارة أنها تكون بالتيسير للشيء من عدمه، وليست بما يشعر به الإنسان في نفسه أو بما يراه. ويمكنك مطالعة ذلك في الفتوى رقم: 35920، والفتوى رقم: 19343.

والله نسأل أن يتمم لك هذا الزواج على خير، ولكن لو قدر أن قمت بفسخ الخطبة فلا تكون بذلك ظالماً لهذه الفتاة، لأن الخطبة مجرد مواعدة بين الخاطبين يحق لأيهما فسخها متى شاء، ولكن الأولى عدم فسخها لغير عذر، كما بينا في الفتوى رقم: 32678.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت