عنوان الفتوى: من وهب بدون إذن الورثة

2011-03-29 00:00:00
شيخي الفاضل: من المتعارف عليه أن عملية حصر الإرث والبدء بتوزيع الإرث تأخذ عادة بعض الوقت وينبني على هذا أن يقوم بعض الورثة كالزوجة، أو الأولاد بالصرف من الإرث لتسديد مصارفهم وقد يصل الأمر إلى هبة بعض الورثة مالا كأن تعطي الزوجة ابنها، أو ابنتها مالا، فهل الأموال المصروفة، أو الموهوبة تخصم من الحصص؟ أم يكفي أن يتراضى الورثة على ذلك من باب التيسير، وبالتالي فلا داعي لمناقشة مثل هذه الأمور؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن المعلوم أن المال ينتقل إلى الورثة بمجرد موت المورث, ولا يجوز لأحد منهم أن يتصرف فيه بهبة ونحوها بدون إذن بقية الورثة, ومن وهب بدون إذن الورثة خصم من نصيبه من التركة بمقدار ما تصرف فيه, وإذا ترضوا على الإنفاق من التركة في المصاريف اليومية ونحوها ولم يكن فيما تراضوا عليه غبن للقاصرين منهم فلا حرج عليهم، والذي يفيد إذنه من الورثة هو من كان بالغا رشيدا، فلا بد إذاً من أخذ الإذن ممن يفيد إذنه ولا يتصرف أحد منهم في التركة بحجة أنه لا داعي لمناقشة هذه الأمور, وانظر للفائدة الفتويين رقم: 51921، ورقم: 114454.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت