الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأحسن الله إليك كما أحسنت إلى أبيك وأبشر بخير، فالبر من الأعمال التي قد يعجل لصاحبها بعض الجزاء في الدنيا قبل الآخرة، لكونه من أفضل القربات وأعظمها عند رب الأرض والسموات، وأما مسألة المبلغ الذي نزل في حساب الأب ستة أشهر وهو خاص بمرضى الكلى فلا يخلوا حاله:
إما أن يكون نزل في حساب الأب بالخطإ لعدم علم الجهة التي تصرفه بموت الأب وحينئذ يجب عليك رد المبلغ إليهم إلا أن يبرؤوك منه.
والاحتمال الثاني: أن تكون الجهة المانحة قد دفعته تلك المدة عن قصد تبرعاً منها لذوي الميت، وحينئذ يجب صرف تلك الهبة فيما تحدده تلك الجهة المانحة لها؛ وإلا فيصرف على جميع الورثة كل بحسب نصيبه في التركة، وحينئذ فلا بد من إعلامهم بها، فإن أبرؤوك منها وأقروا تصرفك فيها فلا حرج عليك وإلا رددت إليهم حقوقهم، وكذلك الحال بالنسبة للضمان الذي نزل بعد موت الأب إن كان من مستحقاته فهو تركة وذلك فيما إذا كان مقتطعاً من راتب الأب وحقوقه على جهة عمله، وأما إن كان هبة من الدولة، أو غيرهما فما نزل منه بعد موت الأب حكمه مثل حكم المبلغ السابق، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 128288.
والله أعلم.