الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كنت تقصدين بقولك: هل حياتي حرام؟ علاقتك الزوجية، فالجواب أن الزوجية تظل باقية بينكما حتى يحصل الطلاق، أو الخلع، ومجرد ما حدث منك من طلب الطلاق من زوجك، أو سعيك في الخلع لا يعني انتهاء الزوجية، وينبغي أن لا تعجلي في أمر الطلاق، أو الخلع, فقد لا تكون المصلحة في أي منهما, بل تريثي واصبري في الإصلاح بينك وبين زوجك, فقد يكون في ذلك خير لك ولزوجك والأولاد، وعلى كل واحد منكما أن يعرف ما للآخر عليه من حقوق فيقوم بها على وجهها الأكمل, ويمكن الاطلاع على الحقوق بين الزوجين بالفتوى رقم: 27662
وليس من حقك كزوجة أن تمنعي زوجك من السفر، ولكن من حقك عليه أن لا يغيب عنك أكثر من ستة أشهر إلا بإذنك, وراجعي الفتوى رقم: 22429
وإذا تزوج في البلد الذي يقيم فيه فمن حقك عليه أن يعدل بينك وبين زوجته الثانية, فقد نص الفقهاء على أنه يجب على الزوج أن يعدل بين زوجتيه ولو كانتا في بلدين مختلفين، كما سبق بيانه بالفتوى رقم: 56440.
وخلاصة الأمر أنه ينبغي أن يكون بينك وبين زوجك التفاهم في ضوء ما ذكرنا، فإن حصل الوفاق فالحمد لله، وإن استمر الخلاف ورأيت أن الطلاق أفضل فاطلبي منه الطلاق, ويستحب له أن يجيبك إليه، فإن امتنع فارفعي الأمر إلى القاضي الشرعي ليزيل عنك الضرر بالطلاق، أو الخلع.
والله أعلم.