عنوان الفتوى: حاولي التفاهم مع زوجك قدر الإمكان

2011-04-03 00:00:00
أنا زوجة منذ سبعة وعشرين سنة وقفت مع زوجي وأصبح يملك الأراضي والشقق وكنت متزوجة في شقة مفروشة، ولا مجال الآن لقول ما عانيت معه حتى يصل لما هو فيه وعندي ولدان وبنت جاءه سفر إلى الخارج ولم أوافق، لأن البنت في سن المراهقة والولد في الثانوية العامة ولا يعمل حسابا لغير أبيه والكبير في الجامعة اتكل عليه وسافر بالرغم أنه غير محتاج للسفر وأنا متضررة وابني الصغير تعرض لمرض نفسي وحالته تدهورت بعد سفر أبيه ولم يسأل وقال لي أنت السبب في مرضه، وبعد ثلاث سنين وعدني أنه لن يرجع ولا يفي بوعده واكتشفت أنه متزوج ويكذب علي ويقول إنه كان من اللازم أن أترك الولد المريض والبنت في سن المراهقة وأروح معه وهو طول عمره لم يقل لي هذا إلا عندما تزوج ولم أكن مقصرة في أي حاجة ودائما أهتم بنفسي على عكسه وعمره ستون سنة وعنده البرستاتا وتزوج والآن أعيش معه وكرهته جدا أريد الطلاق منه، ولكن من أجل خاطر بنتي وابني المريض وغير قادرة، ومنذ حوالي4 أو5 أشهر ليست بيني وبينه أي علاقة، ومنذ سنة قلت له سرحني، لأنني متضررة فقال اذهبي وعملي خلعا فحاولت ولم أستطع وأصابني النفور ولا أعرف ماذا أعمل؟ وهل حياتي حرام؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت تقصدين بقولك: هل حياتي حرام؟ علاقتك الزوجية، فالجواب أن الزوجية تظل باقية بينكما حتى يحصل الطلاق، أو الخلع، ومجرد ما حدث منك من طلب الطلاق من زوجك، أو سعيك في الخلع لا يعني انتهاء الزوجية، وينبغي أن لا تعجلي في أمر الطلاق، أو الخلع, فقد لا تكون المصلحة في أي منهما, بل تريثي واصبري في الإصلاح بينك وبين زوجك, فقد يكون في ذلك خير لك ولزوجك والأولاد، وعلى كل واحد منكما أن يعرف ما للآخر عليه من حقوق فيقوم بها على وجهها الأكمل, ويمكن الاطلاع على الحقوق بين الزوجين بالفتوى رقم: 27662

وليس من حقك كزوجة أن تمنعي زوجك من السفر، ولكن من حقك عليه أن لا يغيب عنك أكثر من ستة أشهر إلا بإذنك, وراجعي الفتوى رقم: 22429

وإذا تزوج في البلد الذي يقيم فيه فمن حقك عليه أن يعدل بينك وبين زوجته الثانية, فقد نص الفقهاء على أنه يجب على الزوج أن يعدل بين زوجتيه ولو كانتا في بلدين مختلفين، كما سبق بيانه بالفتوى رقم: 56440.

وخلاصة الأمر أنه ينبغي أن يكون بينك وبين زوجك التفاهم في ضوء ما ذكرنا، فإن حصل الوفاق فالحمد لله،  وإن استمر الخلاف ورأيت أن الطلاق أفضل فاطلبي منه الطلاق, ويستحب له أن يجيبك إليه، فإن امتنع فارفعي الأمر إلى القاضي الشرعي ليزيل عنك الضرر بالطلاق، أو الخلع.

والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت