الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حق الزوجة على زوجها أن يعاشرها بالمعروف، فإن الله تعالى قال: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء: 19} فسخريته منها يتنافى مع هذا التوجيه الرباني. كما أن عليه أن يعرف لأصهاره حقهم ويحفظ لهم مكانتهم، وسخريته منهم يتنافى مع ذلك كله.
لكن إذا لم يصل ما ذكر عن الزوج إلى أذيتها وحصول ضرر بها أو منع حق واجب لها كنفقه ونحوها، فليس لها أن تطلب الطلاق، وليس في هذا سبب سائغ في انفصالها عن زوجها. ونوصيها بالصبر وتكرار النصح والإرشاد وغض الطرف عن المساوئ والهفوات عسى الله تعالى أن يصلح شأنهما ويجعل زوجها قرة عين لها.
ولمزيد الفائدة عن الحالات التي يحق للمرأة فيها طلب الطلاق راجع الفتوى رقم: 37112.
والله أعلم.