عنوان الفتوى: متى يمنع الغلام من الدخول على النساء

2011-04-04 00:00:00
أنا شاب تزوّجتُ منذُ فترة، وكان هناك جدل واسع بخصوص حفل زفافي، والذي كنت أريده - كما كانت أمنيتي دائماً - موافقاً لشرع الله خالياً من المعاصي والفِتَن. مضت الأمور على خير والحمد لله مع أنّ هناك بعض الأمور التي لم أستطع السّيطرة عليها، ولكنّني قمت بإنكار ذلك وإعلان إنكاره. سؤالي هو أنّه في إحدى حفلات النّساء كان هناك من الذّكور من يدخلون بحجة أنّ أمهاتهم في الدّاخل. أعمار هؤلاء الذّكور تتراوح من 5 إلى 11 سنة. قمتُ بمحاولة منعهم من الدّخول إلى النّساء خاصّة، وأن كثيراً من النساء في الداخل لا يرتدين لباساً ساتراً. ولكن أخذ البعض بتبرير أنّ هؤلاء أطفال وأنّهم "لم يظهروا على عورات النّساء". كانت وجهة نظري مختلفةً حيثُ إنّني قلتُ إنّ الغلام المميّز هو يظهر على عورة النّساء ولا يجوز دخوله عليهنّ. وإن كان جائز أن يرى من المرأة ما ظهر مثل شعرها وجزء من ذراعيها فإنّ النّساء هناك تجاوزنَ ذلك بقليلٍ أو كثير. أفتونا هل هؤلاء الأطفال مسموح لهم الدّخول على النّساء في تلك الحالة؟ وفي حال كان ذلك مسموحاً لهم فهل منع دخولهم أولى؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان من الأطفال المذكورين بالغون أو من قد قاربوا البلوغ، وأصبحوا يظهرون على عورات النساء، فإنه لا يجوز لهم الدخول على النساء الكاشفات عنهن، لأن المراهق يأخذ حكم البالغ في المس والنظر والظهور على عورات النساء، وسبق بيان ذلك بالتفصيل وأقوال أهل العلم في الفتوى: 18585، 44813، 106165.

أما إذا لم يكن فيهم بالغ أو من لم يظهر على عورات النساء، فلا بأس بدخولهم على النساء ولو لم يكن متحجبات، كما سبق بيانه مع معنى من لم يظهر على عورات النساء في الفتوى:61810 وما أحيل عليه فيها.

وفي حالة جواز دخولهم على النساء فلا مانع من منعهم من الدخول عليهن إذا كان في ذلك مصلحة، أو كان يترتب على دخولهم مفسدة أخرى.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت